عجزَ الرقاةُ عن الحجى ورقائِه
وكذا الأساةُ عن الهوى ودوائِهِ
ثكلتهمُ الأعشابُ ويحَ كبادِهم
لم يعلموا ما حلَّ في سودائِهِ
حلّوا المراكبَ والغرائمَ واتركوا
كلّاً يروحُ مزمَّلاً ببلائِهِ
أبني الصبابةِ والهوى من بعدِنا
أنَّى لكم هيهاتَ من زرقائِهِ
ليسَ الهوى بسفاهةٍ من كالحٍ
فدعوا الغرامَ ومنتدى عدوائِهِ
إنَّ الصبابةَ واللَّطافةَ والحيا
علمٌ عليه يدلُّ من أسمائِهِ
فهي الأمانةُ أنبأتْ عن فضلِ مَنْ
فتقَ العبيرَ وخصَّهُ بردائِهِ