المجد بحر أنتم وراده
والفضل غصن أنتم أوراده
والسعد دوح أنتم أغصانه
والفخر جد أنتم أولاده
والرشد أوج أنتم أقطابه
والحلم قطب أنتم أوتاده
والعقل نور أنتم مشكاته
والحزم بر أنتم أطواده
والعلم حرف أنتم حركاته
وسطوره وطروسه ومداده
يا آل أحمد أنتم نور الورى
ومنار دائرة العلى وعماده
ما صح من خبر السماء ووحيه
إلا وأنتم في الورى أسناده
لو يعقل الدهر الخؤون لضمكم
يا آل فاطمة البتول فؤاده
أو كان يبصر من رآه بطرفه
لحنا عليكم جفنه وسواده
لكنه عميت جفون عيونه
عن نور سؤددكم وضل رشاده
إن عد حزب أنتم علماؤه
أو كان قرن أنتم أسياده
أو هاج حرب أنتم نيرانه
وسيوفه ورماحه وصعاده
يا آل فخر يا سلاله حيدر
أنتم ضمير مديحنا ومراده
طلتم على أهل الزمان لأنكم
أعلامه وجماله وسداده
وسبقتم من رام سبق جوادكم
عمها فقصر عن مداه جواده
أفهل يرام مقام والد أسعد
علم الهدى ومناره وزناده
بحر إذا زفرت طوافح كفه
أغنى العفاة خليجه وثماده
حبر يريك فرائدا سمحت بها
خطراته وسخا بهن فؤاده
كانت محجبة بصدر واسع
فأبانهن يراعه ومداده
وتوقدت منه مصابيح الهدى
وبها انجلت ظلماؤه وسواده
وتفجرت من كفه صم الندى
وبها ارتوت غب الصدا وراده
ورث السيادة عن أبيه وجده
وتورثتها عنهما أولاده
فبدت مطالع سعدهم من فخرهم
فلذاك قد حسنت بهم أعياده
غر الوجوه كريمة أحسابهم
فرع الرضا أجدادهم أجداده
نور تشعب من زجاجة أحمد
حتى أنارت منهم بغداده
عذرا إليكم سادة من مدحة
من الفكم جاءت بها آحاده
قصرت وعن أفضالكم قد قصرت
والبال قد أقوى وكل جواده
فتهن عبد الله بالعيد الذي
لجلال نصرك قد أتت أجناده
فأقم مقام العز تحت بنوده
فلقد وفى لك بالهنا ميعاده
واغنم أجورا للصيام فطالما
بزلال جودك قد زهت أوراده
وأقم مناجلك الحداد بزرعه
قد حان يا ابن الأكرمين حصاده
وابشر بطول سلامة وكرامة
في سؤدد لا تنقضي آباده