سَلَّامُ ذِكْرُكِ مُلْصَقٌ بِلِسَانِي
وَعَلَى هَوَاكِ تَعُودُنِي أَحْزَانِي
مَا لِي رَأَيْتُكِ فِي المَنَامِ مُطِيعَةً
وَإِذَا انْتَبَهْتُ لَجَجْتِ فِي العِصْيَانِ
أَبَداً مُحِبُّكِ مُمْسِكٌ بِفُؤُادِهِ
يَخْشَى اللَجَاجَةَ مِنْكِ فِي الهِجْرَانِ
إِنْ كُنْتِ عَاتِبَةً فَإِنِّي مُعْتِبٌ
بَعْدَ الإِسَاءَةِ فَاقْبَلِي إِحْسَانِي
لَا تَقْتُلِي رَجُلاً يَرَاكِ لِمَا بِهِ
مِثْلَ الشَّرَابِ لِغُلَّةِ الظَّمْآنِ
وَلَقَدْ أَقُولُ لِقَاطِنِينَ مِنَ اهْلِنَا
كَانَا عَلَى خُلُقِي مِنَ الإِخْوَانِ
يَا صَاحِبَيَّ عَلَى فُؤَادِي جَمْرَةٌ
وَبَرَى الهَوَى جِسْمِي كَمَا تَرَيَانِ
أَمُرَقِّيَانِ إِلَى سَلَامَةَ أَنْتُمَا
مَا قَدْ لَقِيتُ بِهَا وَتَحْتَسِبَانِ
لَا أَسْتَطِيعُ الصَّبْرَ عَنْهَا إِنَّهَا
مِنْ مُهْجَتِي نَزَلَتْ بِكُلِّ مَكَانِ