«ديترويتُ» كم شُدَّت إليكِ رحالُ
للزائرين وحُقّقتْ آمالُ
فلأنتِ حصنٌ للبلاد يصونها
حصنٌ بناه المال والعمّال
والقوّتان إذا تعاونتا معًا
تمَّ النجاح وأزهرت أعمال
وإذا تخاصمتا تبور مشاغلٌ
وتسوء أعمالٌ وتَعطَلُ حال
وفّقتِ بينهما على حبٍّ فلا
عنَتٌ يسودهما ولا إشكال
ومصانعُ الفولاذ أُقفل ريعُها
ففشا الفساد وساءتِ الأحوال
ركبوا رؤوسهمُ هوًى وتصلُّبًا
فكبا بهم قصدٌ وطال جدال
ولوَ انهم فيك اقتدوا وبك اهتدَوْا
تَمَّ الوفاق وعمَّنا الإقبال
المكرماتُ بَنوكِ من أربابها
وإذا الحروبُ دعت فهم أبطال
أمطرتِ في الحرب العدو قنابلاً
هبطت عليه كأنها الزلزال
إن المعدّاتِ التي أنتجتِها
حلَّت به من فتكها الأهوال
تلك الحصون بها تباهى هتلرٌ
أضحت له قبرًا وساء الفال
واستسلمت ألمانيا مقهورةً
وتمزّقت قطعًا وكفَّ قتال
فافترَّ ثغر النصر يشكر باسمًا
«ديتْروتَ» وهي بنصرها تختال
سبّاقةً في السلم مثل الحرب تب
ذلُ ما استطاعت والشهودُ فعال
وإذا البلادُ دعت لدفع ملمّةٍ
لبّى الجواد وفاضتِ الأموال
ملأت فجاج الأرض سياراتك ال
عَجلى وقد سهُلَت بها الأشغال
وإذا البعيدُ غدا قريبًا دانيًا
قصرت مسافته وهان منال
وإذا البلادُ بشرقها وبغربها ار
تبطتْ وعانق للجنوب شمال
وخدمتِ عهد السلم أشرف خدمةٍ
فترصَّعت بمديحكِ الأقوال
هذي مناقبك التي امتزتِ بها
نعم المناقبُ والجهادُ مجال
هي معجزات العلم برَّزْتِ بها
وللاختراع عباقرٌ قد صالوا
وغناك ليس مصانعًا جبّارةً
لكنْ نُهًى خلاقةٌ ورجال
واليومَ زار حماك حَبْرٌ بارزٌ
من أرض لبنانٍ وهلَّ هلال
فهبَبْتِ لاستقباله بحفاوةٍ
نعم الحفاوةُ، نعم الاستقبال
هبط الحمى فإذا بَنوكِ حوله
شعبٌ غيورٌ ناهضٌ بذّال