تخطَّ إلى المحتوى

تراءى للخلائق يوسفيا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تراءى للْخلائقِ يوسفيّا

غزالٌ في الرّبى أنْسى الثريّا

وجاءَ يردّدُ الْأورادَ سَحْراً

يعمّدُ بالهوى الرّوضَ النّديّا

ويَسْقي خدُّهُ المتبولَ روعاً

ويُظْمي وجْنُهُ الْماءَ الرَويّا

وتابَ على جمالهِ كلُّ عاصٍ

وأغْوى حسْنُهُ عبْداً زكيّا

بِسَهْمِ لحاظهِ أدْمى فؤادي

فلمّا أنْ تبسّمَ عُدْتُ حيّا

يميسُ بثوبٍ مِنْ حريرِ

تمايلَ قدُّهُ غصْناً طريّا

يلأْليءُ صمْتَهُ نَوْرُ الخُزامى

تساقطَ حَكْيُهُ رُطَباً جنيّا

فلمّا شعَّ مِنْ خدّيهِ زهْرٌ

تضوّعَ خالُهُ مسْكاً شذيّا

أطلّ لجينُهُ كهلالِ عيدٍ

فصارَ وقدْ دنا بدراً مضيّا

جلا ثغْراً تبسّمَ عنْ جُمانٍ

بِدُرٍّ عضَّ عُنّاباً شَهيّا

وأرْخى بضُّ كفٍّ عنْ خِمارٍ

أحالَ الْجيدَ جُمّاراً مَريّا

وأذّنَ صدْرُهُ الباهي صباحاً

فشعّ على الربى نوراً جليّا

وقامَ النَهْدُ في المحْرابِ يدْعو

فصلّى القلْبُ ظُهْرَيْهِ عشيّا

حوى خصْراً نحيفاً مِنْ قوامٍ

بروعتِهِ يحاكي السّمْهريّا

ترنّمَ ناعسُ الجفْنينِ وجْدا

فما أبْقى مِنِ الْألْحانِ شيّا

ورنّتْ أكؤسُ الراحِ الْمُعنّى

وحنّتْ تشْتهي الثّغْرَ الْسَنيّا

يباهي بالهوى دلاً وغنْجا

ويغْضي بالدّجى طَلِقَ الْمحيّا

رآهُ الناسُ في رَوحٍ وروضٍ

فقالَ كبيرُهمْ بشراً سويّا

فضجّ النّاسُ كلُّهمُ وقالوا

لقدْ كنّا نرى ملكاً رَضيّا

فعادَ الشّيخُ مدْهوشاً ينادي

معاذَ اللهِ إنْ ذا آدميّا