مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
فَلْيَأْتِ مَأْسَدَةً فِي دَارِ عُثْمَانا
مُسْتَحْقِبِي حَلَقَ الْمَاذِيِّ قَدْ شَفَعَتْ
فَوْقَ الْمَخَاطِمِ بَيْضاً زَانَ أَبْدَانا
بَلْ لَيْتَ شِعْرِي وَلَيْتَ الطَّيْرَ تُخْبِرُنِي
مَا كَانَ شَأْنُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَفَّانا
ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ
يُقَطِّعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحاً وَقُرْآنا
لَتَسْمَعُنَّ وَشِيكاً فِي دِيَارِكُمُ
اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانا
وَقَدْ رَضِيتُ بِأَهْلِ الشَّأْمِ زَافِرَةً
وَبِالْأَمِيرِ وَبِالْإِخْوَانِ إِخْوَانا
إِنِّي لَمِنْهُمْ وَإِنْ غَابُوا وَإِنْ شَهِدُوا
حَتَّى الْمَمَاتِ وَمَا سُمِّيتُ حَسَّانا
وَيْهاً فِدىً لَكُمُ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ
قَدْ يَنْفَعُ الصَّبْرُ فِي الْمَكْرُوهِ أَحْيَانا
شُدُّوا السُّيُوفَ بِثِنْيٍ فِي مَنَاطِقِكُمْ
حَتَّى يَحِينَ بِهَا فِي الْمَوْتِ مَنْ حَانا
لَعَلَّكُمْ أَنْ تَرَوْا يَوْماً بِمَغْبَطَةٍ
خَلِيفَةَ اللَّهِ فِيكُمْ كَالَّذِي كَانا