تخطَّ إلى المحتوى

حمد يهدج صوته الخجل

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

حَمْدٌ يُهَدِّجُ صَوْتَهُ الْخَجَلُ

لِجَلَالِ وَجْهِ اللهِ يَبْتَهِلُ

حَمْدٌ يَنُوءُ بِهِ تَقَاعُسُهُ

وَتَخُونُهُ الْآدَابُ وَالْمُثُلُ

يَرْعَى الْعَطَايَا فِي تَعَاقُبِهَا

وَعُيُونُهُ بِالْخِزْيِ تَكْتَحِلُ

لَمَّا تُحِيطُ بِهِ وَتَغْمُرُهُ

وَيَفِيضُ عَنْهُ الْوَابِلُ الْهَطِلُ

يَتَوَاصَلُ الْعِيُّ الْمُلِمُّ بِهِ

وَالْجُهْدُ في رُؤْيَاهُ يَعْتَمِلُ

يُعْتَادُنِي وَالْعَجْزُ يُلْجِمُهُ

وَيَثُورُ فِي وَجْهِي وَيَنْفَعِلُ

مَاذَا عَسَايَ أَقُولُ يَا أَمَلِي

وَمَدَايَ فِي نُعْمَاكَ يُخْتَزَلُ

فَإِذَا لَهَجْتُ بِذِكْرِ سَابِغَةٍ

وَرَفَتْ عَلَى آثَارِهَا حُلَلُ

وَإِذَا اجْتَهَدْتُ أُرِيدُ أَوَّلَهَا

حَارَتْ رُؤَايَ فَكُلُّهَا أُوَلُ

وَإِنْ انْتَهَيْتُ إِلَى أَوَاخِرِهَا

فَسَحَائِبُ النَّعْمَاءِ تَتَّصِلُ

مَاذَا أَقُولُ بِكُلِّ سَانِحَةٍ

أَلْفَاظُ شُكْرِي كَيْفَ تُرْتَجَلُ

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ رَأَيْتُ يَدِي

طُولَى لِأَيِّ مُؤَمَّلٍ تَصِلُ

وَرَأَيْتُ حَيْثُ أَقَلَّنِي بَصَرِي

ذَا هِمَّةٍ قَدْ كَفَّهُ الشَّلَلُ

مَاذَا أَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ أَسَى

عَيْنٍ تَشَرَّبَ مَاءَهَا الْكَلَلُ

فَامْتَدَّ عُمْرًا لَيْلُ حَامِلِهَا

وَعَوَالِمِي بِالنُّورِ تَشْتَعِلُ

وَإِذَا نَظَرْتُ لِوَجْهِ ذِي عَوَقٍ

عَلْيَاؤُهُ لِلنَّاسِ تُبْتَذَلُ

يَرْنُو لِأَيِّ يَدٍ تُمَدُّ لَهُ

وَلَدَيْهِ فِي إِحْسَانِهَا أَمَلُ

حَتَّى تَعَوَّدَ أنْ يُرَى ثِقَلًا

يَرْثِي لَهُ مِنْ بُؤْسِهِ الثِّقَلُ

وَأَنَا عَلَيَّ ثِيَابُ عَافِيَةٍ

وَرَفَتْ وَلِمْ تُبْذَلْ لَهَا الْحِيَلُ

وَأَعَانَنِي رَبِّي وَأَكْرَمَنِي

فَمَضَيْتُ لَا عَجْزٌ وَلَا كَسَلُ

أَوْ إِنْ لَمَسْتُ جِرَاحَ مُنْعَزِلٍ

وَالنَّاسُ عَنْ بَأَسَائِهِ انشَغَلُوا

صَمَمٌ بَنَى أَطْنَابَ غُرْبَتِهِ

فَتَقَطَّعَتْ مِنْ حَوْلِهِ السُّبُلُ

وَأَنَا أُقَلِّبُ فِي الْمَدَى أُذُنِي

وَعَلَى الْأَثِيرِ أَظَلُّ أَنْتَقِلُ

لِي تُرْجُمُانٌ حَاضِرٌ أَبَدًا

فَبِكُلِّ مَا فِي الْكَوْنِ أَتَّصِلُ

مَاذَا أَقُولُ إِذَا بَصُرْتُ بِمَنْ

أَغْوَتْهُمُ الْأَهْوَاءُ وَالنِّحَلُ

فَتَنَكَّبُوا نَهْجَ الْهُدَى وَمَضَوا

ظُلَلٌ عَلَيْهِمُ فَوْقَهَا ظُلَلُ

وَأَنَا لِعَفْوِ اللهِ رَاجِيَةٌ

تَكْبُو مَجَادِيفِي وَتَعْتَدِلُ

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ صَفَا أُفُقِي

وَسَلِمْتُ لَمْ يَغْتَالَنِي خَطَلُ

وَأَرَى النُّفُوسَ هُنَا تُمَزِّقُهَا

دُونَ الرَّدَى الْأَدْوَاءُ وَالْعِلَلُ

فَإِذَا اسْتَبَاحَتْ غَفْلَتِي هَنَةٌ

فَإِلَى كِتَابِ اللهِ أَرْتَحِلُ

حَتَّى وَلَوْ أَبْلَيْتُ أَوْرِدَتِي

مِنْ هَوْلِ مَا يَأْتِي بِهِ الْوَجَلُ

وَتَوَشَّحَتْ نَفْسِي بِظُلْمَتِهَا

وَالصَّبْرُ يَطْوِيهَا وَيَرْتَحِلُ

وَضَلَلْتُ عَنْ رَأْيٍ يُسَاعِفُنِي

وَحَصَافَتِي أَوْدَى بِهَا الزَّلَلُ

أَلْفَيْتُهُ كَالْفَجْرِ فِي أُفُقِي

عَنْ حَالِكِ الظُّلُمَاتِ يَنْفَصِلُ

فَإِذَا بُرُوجُ النُّورِ تَغْمُرُنِي

لِأُفِيقَ مِنْ سُقْمِي وِأِغْتَسِلُ

مَاذَا أَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ أَسَى

أَهْلَ الْمَسَاغِبِ هَمُّهُمْ جَلَلُ

آمَالُهُمْ فِي النَّاسِ تُلْجِئُهُمْ

لِلنَّاسِ إِنْ قَطَعُوا وَإِنْ وَصَلُوا

وَالرِّزْقُ لَمْ أَكْلَفْ بِهِ ثِقَةً

وَعَلَى عَطَاءِ الْحَيِّ أَتَّكِلُ

وَالنَّاسُ تُرْدِيهِمْ مَخَاوِفُهُمْ

فَهُنَا وَغَىً وَهُنَاكَ مُعْتَقَلُ

وَالْأَمْنُ بَحْرٌ لَا أُحِيطُ بِهِ

وَسَفِينَتِي بِالرِّيحِ تَحْتَفِلُ

وَالْبِشْرُ بِالْإِيمَانِ يَسْنُدُهُ

عِنْدَ الْكَرِيمِ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ

وَهُنُا أَنَاخَ الشُّكْرُ كَلْكَلَهُ

رُحْمَاكَ رَبِّي ضَاقَتِ الْحِيَلُ

نَعْمَاؤكَ اللَّهُمَّ مَا تَرَكَتْ

لِلْقَوْلِ مَيْدَانًا فَيُرْتَجَلُ

وًالنَّظْمُ أَعْيَتْهُ التِّي سَلَفَتْ

فَنَمَتْ عَلَى آثَارِهَا جُزُلُ

مَا كُنْتُ أُحْصِي حَصْرَهَا عَدَدًا

وَلَوِ اسْتَوَى فِي الْإِبْرَةِ الْجَمَلُ

أَطْرَقْتُ مِنْ إِطْرَاقِهِ خَجَلًا

وَمِنَ الْمَهَابَةِ أَطْرَقَ الْخَجَلُ

يَا شُكْرُ أَنْتَ عَطِيَّةٌ عَظُمَتْ

لَا الْقَوْلُ يَجْزِيهَا وَلَا الْعَمَلُ

أَمَّا أَنَا فَالْعِيُّ مِنْ شِيَمِي

مَا كَانَ لِي فِي حِيلَتِي شُغُلُ

لَكِنَّ آمَالِي مُحَلِّقَةٌ

وَرُؤَايَ فِي الْآفَاقِ تَنْتَقِلُ

وَكَأَنَّ لِي فِي الْخُلْدِ مَوْعِدَةٌ

وَكَأَنَّ بِدْءَ هَنَاءَتِي الْأَجَلُ

سَأَظَلُّ أَلْهَجُ كُلَّمَا سَنَحَتْ

هِبَةٌ وَحَبْلُ رَجَايَ يَتَّصِلُ

وَيَظَلُّ يَمْلَأُ خَافِقِي ثِقَةً

أّنِّي إِلَى الرَّحْمَنِ أَبْتَهِلُ