ولِدتُ ولم تكنْ أمّي بغيّا
كوجهكَ أنتَ يشرقُ سرمديّا
كنجمٍ صارَ من صلصال روحٍ .
و يسكنُ _حينَ يسكنُكَ_ الثّريّا
و ما وُلِد الهوى فرداً و لكنْ
ولدنا _ حين شئتَ لنا_ سويّا
و أنتَ البيتُ والمنفى وغيمٌ
بحجمِ الشّعرِ يُمطرنا رويّا
و كنتَ وكان وجهي شطرَ أُخرى
بقايا (مكّةٍ ) لبثتْ سِنيّا
و كنتَ دمشقَ تنزفُ ياسميناً
لتدفعَ عنكَ سيفاً مَزْدَكيّا
تصالحنا على فجرٍ جديدٍ
فكان الفجرُ يا أبتي عصيّا
و مازلنا نحاولُهُ ليأتي
على أشلائنا صُبحاً طريّا
و نفرشُ كلّ راجمةٍ رُكاماً
لتلبسَ أنتَ ثوباً عبقريّا
و كنتَ لأنّكَ المحمولُ فينا
و نسكنُ فيكَ منفانا الأبيّا
و همْ قتلوكَ لمّا صرتَ كوْناً
و لمّا صارَ وجهُكَ يوسفيّا
و هم ذئبُ القطيعِ و ألفُ جُبٍّ
و سبعتُنا العجافُ تُعادُ غيّا
و همْ مَن قَدَّ من دُبُرٍ قميصاً
و لكنْ كان سِجنُكَ (تدمريّا)
و مذْ أن صارَ حاكمهم إلهاً
و صارَ النّفطُ سلطاناً وليّا
خرجتُ على نصوصِ الملكِ بغياً
و أحلى الموت حينَ تموتُ بَغْيا
و هم بُعثوا و ما بُعثوا كراماً
فكانَ البعثُ موتاً أبجديّا
و ما غُلبَت بأدنى الأرضِ رومٌ
كما غُلِبوا بأدناهاعُرِيّا
و ما صلبوا مسيحاً كلَّ يومٍ
صليبٌ يقتلُ الشّعبَ النّبيّا
أنا المشنوقُ أعلى كلِّ حرفٍ
و أسفلَهُ سيحتضرونَ خِزيا
فإنْ يكُ دونَ هذا الشعرِ موتٌ
فحَيّ على جلالِ الموتِ حيّا
و كمْ قزمٍ تولّانا صغيراً
فصار اليومَ جبّاراً شقيّا
فما رُزِقَ الشّجاعةَ في صِباهُ
و أوتيَ حُكمَ والدهِ صبيّا
يُمانعُ عن دمشقَ الشامِ زوراً
و باسمِ الشّامِ يقتلُنا مليّا
يصلّي باسمِ أهلِ البيتِ صُبحاً
و يسبي زينبَ الكُبرى عشيّا
فلمْ أرَ حاكماً حرّاً شريفاً
و لم أرَ فيهمُ بشراً سويّا
لقد وُلِدوا حراماً من حرامٍ
و ما وَلدوا كريماً أو أبيّا
سألعنُ أمّةً قد بايعتْهم
و أُمّاً أنجبتْ كلباً بغيّا
بلادي يا صلاةَ الماء قومي
و مُرّي كالدّعاءِ على يديّا
و قومي يا بلادي من عظامي
و لحمي واعبري منّي إليّا
و ضمّيني إلى خدّيكِ نخلاً
ليمطرَ أهلَهُ رُطَباً جنيّا
فأنتِ اللّامَساسُ و كفُّ موسى
تواجِهُ كلَّ شامٍ سامِريّا
فتحيا أمّةٌ تُدعى عِراقاً
و تسقطُ أمّةٌ قتلتْ (عليّا)