حيت بملتف الأراك دارها
وطفاء بشر صوبت أمطارها
ان عبثت بها نسائم الصبا
أصب لها مستنشقاً عرارها
لي دون مستن الرياض غزلة
ترعى بها أحشاي لا أزهارها
من كل مقلاق الوشاح غادة
ما خطرت إلا ثنت خطارها
كالغصن يثنيها الصبا لكنها
لاثت على دعص النقا أزارها
رمت سهام الغنج عن محاجر
من الفتور اتخذت أوتارها
تزف شمس الراح بالراح وقد
زرت على بدر السما أزرارها
كادت تشف رقة كخدها
وكاد يحكي خدّها احمرارها
تستوقف العينين نصب كشحها
المهتز أما عقدت زنارها
وبي غرير الطرف سل جفنه
صفيحة أمضى الهوى غرارها
جرى الشباب الغض منه جدولا
بوجنة أذكى الجمال نارها
غزيل في الحسن شف رقة
كأنه من طبعه استعارها
داجي مشق المقلتين سرقت
منه ظباء وجرة إحورارها
فدع اميما في الهوى تلومني
ان قللت أو أكثرت اكثارها
هيهات يصبو الصب للعذل وقد
جازت به صبوته مقدارها
برئت من دين الهوى ان لم أدع
جفني وكاف الدما مدرارها
أمل رقاب العيس دون لعلع
فان في حافاته أوطارها
تزف كالظمآن أما أصحرت
والرقش ان تشوفت وجارها
بكل ساجي الطرف ان عب الكرى
بعينه وسدّه أكوارها
ما ذرعت سباسب البيد سرى
إلا ولفت بالربى أغوارها
بموحش لا يهتدي به القطا
ولازمت رأد الضحى أوكارها
وعج على الحي ولو إشرافة
نلقى بها الرباب أو ديارها
حيث الربيع حاكها غلائلا
وطرزت كف الحيا أطمارها
بروضة ان هب خفاق الصبا
لف على نرجسها نوّارها
أو أعلن القمري تغريداً بها
قام يناجي الورد جلنارها