رفَعَ الفُؤادُ إلى الكَريمِ نِدَاهُ
يرجُوهُ عَفْوا ؛ يَحْتَمِي بحِمَاهُ
عَبْدٌ فَقيرٌ بالمَذلَّةِ سَائلٌ
عَوْنًا يُزيلُ الهَمَّ مِنْ دُنْيَاهُ
يَا مُنْعِمًا ؛ والكَوْنُ مِنْ آلائهِ
كُلٌّ بحَمْدٍ شَاكرًا مَوْلاهُ
الشَّمْسُ تَشْهدُ ؛ والضّياءُ مُسَبّحٌ
والنورُ يُشْرقُ حَاملا نَعْمَاهُ
والزرعُ مُبْتَهجٌ ؛ بذِكْرِكَ خاشعٌ
والمَاءُ جارٍ ؛ مَنْ لنا أجْراهُ؟
وإذا المريضُ يلوذُ من أوجاعهِ
أنتَ الذي تَهَبُ المَريضَ شِفاهُ
وإذا الفقيرُ أتاكَ يَحْملُ ضَعْفَهُ
أنتَ الذي يُعْطى الفقيرَ غِناهُ
رفعتُ في جَوْفِ الظلام مَظَالمي
والسّرُّ عِنْدَكَ حَافِظٌ مَعْنَاهُ
غَوثُ الضَّعيفِ لمن أتَاكَ مؤملا
عِزًّا قَريبًا ناصعٌ ذِكراهُ
قَلْبُ الْمُسِيءِ إذا يَجِيئُكَ تَائبًا
أنْتَ الذي بالعَفُو قد آواهُ
يا واهبا ؛ والكُلُّ فيْضُ عطائهِ
يا سَامِعا ؛ إني سَألْتُ رِضَاهُ
ما زلتُ أسألُ في خُشُوع ضَارعٍ
والرزق مِنْك فلا يَقِلُّ نَدَاهُ
صلى الإلهُ على الحبيبِ مُحَمدٍ
أزكى الصلاةِ عليه مِنْ مولاهُ