تخطَّ إلى المحتوى

هذي الحقائق أهداها مؤلفها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هَذِي الحقائقُ أهداها مُؤلّفُها

بجامعٍ من بناءِ الحقِّ معقودِ

عن الفلاسفةِ الأفذاذ جاء بها

تفلو فرائِدُها من غير تنضيدِ

بِكرًا أطلتْ على دُنيا العلومِ وقد

دَلَّتْ على من أتوها قبلَ داود

هذا التَّجدُّدُ في التَّوحيدِ تلمسُهُ

ما رحتَ تنشدُ تجديدًا بتوحيد

الناشرونَ على الآدابِ جدَّتها

لولا القديمونَ ما جاؤوا بتجديدِ

يا واردًا بحرَ علمِ الدين مُجتهدًا

أكرمْ ببحرٍ على الأيامِ مَعدود

غوصًا على دُرِّهِ واصْطدْ فرائده

من كل معنًى دقيق الحسْنِ مفرود

وَقِفْ بِجامعةٍ تنظرْ حقائِقَه

نشوى اجتهادٍ به تَزهو وتَقليد

هَدْيُ الإمامِ ومُهْدي التَّابعينَ له

نهجٌ يسيرُ عليهِ كلّ محمود

للهِ ما حاز من علمٍ ومن أدبٍ

ومن كمالٍ له في الدِّين مَشهود

رَقَّ البلاغَةَ فازدادتْ بمنطقهِ

كالعِقْدِ فوقَ نُحورِ الخُرَّدِ الغِيد

يجري البيانُ على أسلوبه نَضِرًا

مع الفصاحةِ جريَ الماءِ في العُود

يا قاطعَ الليلِ لا يُعْييه أطوله

ما بين حالين تقديسٍ وتَمجيد

وناصرَ الدينِ دعوى ملَّها قلمي

واستاءَ من فرطِ ترجيعي وتَرديدي

ضَلُّوا سبيلَ النُّهى واستمسكوا سَفَهًا

بكل حَبْلٍ من الأهواء ممدود

بنوا فَخارَهمُ - إن راح غيرُهمُ

يبنيه بالعقلِ - من جهلٍ وتفنيد

لو أخلصوا علمهمْ للهِ كانَ لهم

نعمى الحياةِ وأجرٌ غير مجحود

جُزيتَ عن جَدِّكَ الميمون جنّتَه

يا خيرَ ذُخرٍ لذي الحاجاتِ مَقْصود