مر يوم السادس والعشرون من فبراير وكانه عدو عهدى
هو يوم لم اعد اود تذكاره فذاكراه الم ووجع للنفس يدمى
يوم لم اولد فيه بل يوم قد ذبحت فيه وسفك دمى مراق بغدرِ
مر على وجودى فى البؤس خمسة واربعون وما زال العمر يمضى
مر يومى وانا غارق فى احزانى ونفسى تابى نسيان احزان امسى
عصية هى الايام على قلبى الذى صار وحيدا ومكلوما بالضنا والهجرِ
كانت ايامى كابوسا يطاردنى فى كل لحظاتى وانا يعترينى الياس اهزى
انزويت طريدا عابسا الملم اشلائى والتى تناثرت فى كل حدبِ
لم اجد مهربا من بؤسى سوى ان الوذ بالصمت فالصمت لنفسى مُجدى
لم ارى من حياتى الا كل وجيعة كانت تكسرنى وانا الهث لاعانق فجرى
كنت احسبها فردوسا ولكنها اشاحت بوجهها وابدلتى الهم والحّزنِ
اللعنة عليكِ من حياة اورثتنى المآسى والخطوب ووعدتنى فاخلفتِ وعدى
لم ارى منكِ الا نقائص وافعال مشينة ولقد تهت وتاهت منى ايام سعدى
وابلتنى الرزايا منكِ بملمات لم اقوى على هزيمتها وضاع من عقلى رشدى