تخطَّ إلى المحتوى

أصبحت غشاشا كمثل الجل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أصبحتُ غشاشاً كمثل الجُّلِّ

لكنه قولٌ بدون الفعلِ

الغش طاعونٌ تمُجُّه فطرتي

هو ليس من أصلي ولا من فصلي

حتى ولا نسْلي أصيب بشرِّهِ

تلقاه أنقى من نقاءِ الطلِّ

نسلي طهارة قلبه كالطفلِ

طول الحياة ولا يشيخ ككهلِ

فالكهل محتاجٌ لخبثٍ حسْبما

تقضي الظروف لردعِ أهل الختلِ

لكنَّ نسلي ليس يختلُ غيرَه

لكنه المختول أيضاً مثلي

نسلي صفاؤه كالشموسِ وطبعِها

نسلي ضميرُه منبعٌ للنُبلِ

أعطى لنا المولى ضميراً مشرقاً

لا يرتضي حتى وجودَ الظلِّ

هذا نِتاجُ التربيات، وواجبي

هدْيُ البنينَ كما هداني أهلي

وأقومُ في نفعِ الوجودِ بهمتي

بهدىً من الهادي ووعيي العقلي

لستُ الأنانيَّ الذي ينسى الملا

مهما أكن في حاجةٍ للأكلِ..

في البخلِ ينتهك الضمير هناءتي

أي أكتسي بالذلِّ دون البذلِ

أنا لستُ أعطي قطعةً من ثروتي

للأهلِ بل أعطي دواماً كُلِّي

لا أستطيع أكون منتشياً سوى

إن ذُبتُ في الدنيا كذَوبِ الوبْلِ

اللهُ أنشأني الوفيَّ بذمَّتي

كالبرقِ.. لو أدّى الوفاء لقتلي

أسعى أكونُ بكل شيئٍ مثمراً

ضدَّ المجاعة والوبا والثُكْلِ

أبقى أمدُّ يد الحنانِ على المَلا

فبِلا الحنانِ أكونُ كالمختلِّ

أدعو السَّما لتزيد تطويرَ الغذا

والأمنِ والنُّعمى ومحْقَ الجهْلِ