بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي

الهبل (متأخر)

البسيط

٢٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي

وما بلغت مدى للهجر منك مدي

هلا ذكرت لقلبي قبل محنته

أن المنية للعشاق بالرصد

تعاطت الحب نفسي غير عالمة

أن المحبة لا تبقي على أحد

أشكو إلى الله ما ألقاه من كلف

ولوعة أحرقت نيارانها كبدي

يا أهل بابل رفقا بعض صدكم

ما لي على البين والهجران من جلد

لقد وهبتكم روحي بلا ثمن

وبعت نومي بتسهيدي يدا بيد

ويا لحمى لا عدته كل سارية

ظبي لواحظه يفتكن بالأسد

يحل عقد اصطباري في محبته

بسحر ناظره النفاث في العقد

ما فوق النبل من أهداب مقلته

إلا وفرق بين الروح والجسد

ولا تأود منه القد معتدلا

إلا أبان الذي في البان من أود

كيف البقا وجميل الصبر فيك فني

أما ترى جسدي للسقم في كفن

وما حياة كثيب قلبه أسفا

قد بان عن جسد للسقم لم يبن

يا ساكن القلب أجريت الدموع دما

وما عطفت على جار ولا سكن

ومرسل الطيف تعليلا وتسلية

لكي أشاهد مرآى وجهه الحسن

لم يطرق النوم باب الجفن من أسف

فما ارتقا بي لطيف منك يطرقني

ما ضر لو جدت للصب المشوق بما

سلته من منام أنت عنه غني

إليك أشكو تلافي في هواك أسى

وما أكابد من شجو ومن شجن

نزهت سمعي وطرفي والجوانح عن

هوى سواك وعن عذل وعن وسن

وكيف يدركني طيف الخيال ولو

وافى إلي لفرط السقم لم يرني

يا منزلات كان بالجرعاء يجمعنا

بكت عليك عيون العارض الهتن

ويوم وصل قطعناه بكاظمة

كأنه عارض في سالف الزمن

أيام عين حسودي فيك نائمة

عني وعنك وعين الحظ تلحظني

أيام كنت عن الواشين في صمم

وكنت مني مكان الروح من بدني

ما كنت أعرف ما شرع الغرام فمد

عرفت ناظرك الفتان عرفني

ومذ عرفتك فارقت الحياة أسى

يا ليت معرفتي إياك لم تكن