تخطَّ إلى المحتوى

لأسمى مقام جل إبراهيم

الطويل

٢١ بيت

المديح

لأَسمى مَقام جَلَّ إِبراهيم

فَاِضحَت غَواني الجد فيهِ تَهيمُ

سريٌّ أَتى عَن خَيرِ قَوم وامةٍ

لَها خَير دينٍ في العباد قَويمُ

سَمير المَعالي عَن أَبيهِ وَجده

حَليفُ وَفاءٍ بِالسَخاءِ كَريم

لَهُ في الوَرى فَخرٌ تَليدٌ وَطرفٌ

وَمَجدٌ أَتيلٌ في الانامِ قَديمُ

أَلا كَيفَ لا وَهو ابنُ من طارَ صيتُهُ

فَاِضحى فَريد العَصرِ وَهو زَعيمُ

لَهُ طيبُ ذِكرٍ يَحسد النَدُّ نَفحَهُ

كَزَهر الرُبى مِنهُ يَطيبُ شَميمُ

يربنا حجى الأَشياخُ في سن أَمرد

خَبيرٌ بِتَدبيرِ الأُمورِ حَكيمُ

فَليسَ لَهُ غَير العُلومِ موآنس

وَليسَ لَهُ غَير الفُنونِ نَديمُ

يَحن لِفِعل المُكرَمات فُؤادُهُ

كَما حَنَّ يَصبو لِلشِفاءِ سَقيمُ

فَعَن كَفِّهِ يَروي السحاب غُيوثَهُ

وَعه خُلُقِهِ يَروى لأَريجِ نَسيمُ

فَلِلَّهِ لُطف رق فيهِ شَمائِلاً

وَلِلَّهِ خَلقٌ في الكَمالِ عَظيمُ

صِفاتٌ لَها تَرنو الشُموسَ حَواسِدُ

وَتَحكي بَهِيَّ الدُرِّ وَهو نَظيمُ

وَلَن يُنكِرَنَّ الفَضلَ مِنهُ غَباوَة

من الناسِ فَضلٌ زائِدٌ وَعَميمُ

تَهنَأ بِعام فيه شَخصك سالِم

وَعيشُك من كل الهُمومِ سَليمُ

وَفيهِ تَمتَّع بِالسُرورِ مُؤَبَّداً

وَقَدرك بَينَ العالَمينَ فَخيمُ

وَكُن كَيفَ شَئتَ اليَومَ في ما تَرومُهُ

لَكَ السَعدُ عَبدٌ وَالزَمانُ خَديمُ

وَهاكَ مِن المَحسوبِ بَكراً لَكم سَعت

وَمِنها المُحَيّا بِالبَهاء وَسيم

صِفاتُك فيها كَالداري تَلألأت

فَمن حُسنِها قَلب الحَسودِ كَليمُ

إِلَيكَ بِها هاجَ الغَرامُ فَزفها

عُبيدٌ عَلى حِفظ العهود مُقيم

تَهنيكَ بِالعامِ السَعيدِ وَثَغرُها

يُناجيكَ في التاريخِ وَهو بَسيمُ

فَدُمتُ لَنا انساً لامثالِ مثله

يَحفك فَضلٌ فائِزٌ وَنَعيم