تخطَّ إلى المحتوى

لا عذل يجدي من أراد ملامة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لا عذلَ يُجدي مَن أرادَ ملامَة

وطَلَى بمعسِولِ الأناةِ كلامَهْ

ومضَى إلى دنيا الشبابِ يضمُّها

فسَرَت إليهِ مِن المشيبِ ندامَة

فرَّقتَ حزنَك بين ذاكَ وبين ذا

ورَخيتَ للدَّمعِ العصيِّ لجَامَه

وهَدَمتَ لا صلبًا جِدارَ تماسكٍ

والصبرُ مَن نقضَ البنِا وأقامَه

وعليكَ ترتطِمُ القبورُ ببعضِها

فكأنَّما في القلبِ شبهُ قيامَةْ

وإليكَ تجتمعُ النعاةُ وأنتَ مِن

مَطرِ النُعاةِ سحابةٌ وغمامَةْ

فاقبِضْ على قلبٍ تقطَّعَ نازفًا

وشوَت تنانيرُ الزمانِ عظامَه

(واحننْ) عليهِ حنوَّ والدةٍ وقد

نخرَ الفِراقُ عنادَه وعصَامَه

تلكَ الجماجمُ كأسُه ودنانُه

والموتُ مِن دمِنا يصبُّ مُدامَه

مِن لحمِنا يقتاتُ وجبةَ متخَمٍ

والقبرُ يشهدُ طهيَه وطعامَه

فإذا انسحبتَ مِن المماتِ مخافةً

فجهاتُنا كلُّ الجهاتِ أمامَه

يا موتُ حسبُكَ ما تركتَ بشاشةً

إلَّا وألقَمهَا النياحُ جهامَة

يا موتُ إني قد رجوتُكَ حاسرًا

ألَّا تعيدَ إلى الشموسِ قتامةْ

فأعدتَها وأسَرتَ جفنًا ناعسًا

بمنامهِ يوم احتللتَ منَامَه

كنَّا جميعًا ها هُنا فأتيتَنا

ورحلتَ إذ كنَّا وغابَ (أسامةْ)

كنَّا وللمحرابِ صوتٌ دافئٌ

فذوى صَداهُ وقد خطَفتَ إمامَه.