غَزَالةٌ فِيْ سَرَابِ طَلْعَتِهَا
حَنِيْنُ قَلْبِيْ وَنَزْفُ دَمْعَتِهَا
أَتَتْ عَلَىْ وَمْضِ عَاشِقٍ كَمَدَا
تَصُونُ عَهْداً غَفَا بِمُقْلَتِهَا
عَلَىْ مَوَامِيْرِ أَيْكَةٍ وَنَدَىٍ
أَرَاقَ وِرْقاً بِبَابِ جَنَّتِهَا
فَقَامَ أَهْلُ الْهَوَى عَلَى وَجَلٍ
يُسَابِقُونَ الّذِيْ بِغَفْوَتِهَا
فَلَيْلَةً يَرْقُصُونَ مِنْ عَجَبٍ
وَلَيْلَةً مِنْ حِرَابِ أَنَّتِهَا
فَلَيْتَ لِلْرِّيْحِ هَمْسُ دَعْوَتِهَا
وَلَيْتَ لِلْبَرْقِ رَعْدُ صَبْوَتِهَا
وَلَيْتَ لِيْ مِنْ رَحِيْقِ وَرْدَتِهَا
أَرِيْجُ صَبٍّ سَجَا بِرَوْضَتِهَا
لَوْ أَتَانِيْ عَلَىْ شَفَا صَمَدٍ
عَلِيْلُ حَرْفٍ سَجِيْنُ غُرْفَتِهَا
لَقَالَ لِلأَسْوَدِ المُعْتِمِ عِلِىْ
خُضَابِ رَاحٍ صَرِيْعِ لَهْفَتِهَا
إِذَا الأَمَانِيْ تَسِيْلُ مِنْ غَرِدٍ
عَلَىْ رِيَاضٍ ذَوَتْ بِشُرْفَتِهَا
كَأَنَّ أَفْنَانَ عِشْقِهَا سَتَشِيْ
غّداً بِوَعْدٍ لِوَصْلِ مُهْجَتِهَا
فَأَنْتَ مِنّيْ وَمِنْكَ سَالَ دَمِيْ
فَهَلْ غَزَالٌ سَطَا بِسَطْوَتِهَا
وَهَلْ عَلَىْ دَرْبِ بَلْدَتِيْ قَمَرٌ
أقَامَ عُمْراً بِلَيْلِ جَبْهَتِهَا
يُشَاطِرُ الْهُدْبَ دَمْعَتِيْ أَرَقاً
وَيَرْتَجِيْ مِنْ حَمِيْمِ بَهْجَتِهَا
قَصَائِداً مِنْ شَقَائِقٍ حَدَقا
عَلِيْمَةً بِالَّذِيْ بِجُعْبَتِهَا
أَسَاوِرٌ مِنْ جَدَائِلٍ وَسَنَا
يُبَاغِتُ الْمَاءَ حَدَّ رَغْبَتِهَا
وَيَفْتَحُ الْبَابَ جَنْبَ أُغْنِيَةً
تًبِيْتُ رَقْصاً كَمَانَ فِرْقَتِهَا
وَيَمْتَطِيْ الْعَاشِقُ الهَوَى طَرَباً
إلِىْ جِنَانٍ سَمَتْ بِعِزَّتِهَا