شوقي بديوان السلوك تسطّرا
وحقيقتي دقّت فكادت لا تُرى
يا منيةَ المشتاق من دون الورى
زِدني بفرط الحبّ فيك تحيُّرا
وارحمْ حشًى بلظى هواك تسعَّرا
فالذاتُ أضحت بالدموع غريقةً
وهواك علّمني البكاء طريقةً
فارحمْ فقد صارت حشاي حريقةً
وإذا سألتُك أن أراك حقيقةً
فاسمعْ ولا تجعل جوابي لن ترى
قلبي حريصٌ في اللقاء لبُعدهم
والنومُ فارق مقلتي من بَعدهم
لا تجزعنْ فعساك أن تحظى بهم
يا قلبُ أنتَ وعدتني في حبّهم
صبرًا فحاذرْ أن تضيقَ وتضجرا
الحبُّ صعبٌ إن سلكت بسربهِ
فاشدْد عُراك إذا أقمت وسِرْ بهِ
يا قلبُ إن ناداك ويحَك لَبِّهِ
إن الغرام هو الحياة فعش به
صبّاً فحقُّك أن تموتَ وتُقبرا