تخطَّ إلى المحتوى

تلك الكأس التي تتهشم دون مواساة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تلك الكأسُ التي تتهشّمُ دون مواساة

كانتْ طافحةً بالأحلام.

الطاولةُ أرضٌ لا أستوي عليها

وهذه السماء لا تتشبّثُ بي.

قشعريرةٌ تهزُّ تفاصيلَ المكان

وصمتٌ خلوٌ من المعنى يزيح الكلام.

كلٌ يقبضُ كأسَهُ محاذراً..

وكفّي قبضُ ريح.

النادلةُ تواصلُ إتقانَ هزِّ مؤخّرتها

والكؤوس ملأى تسكنُ على يدها.

لم تكن نظرتُها لتملأ الفراغ الذي

تسبحُ كفّي في متاهتهِ

ولا كأس المواساة لتلمّ أحلاماً تبددّتْ.

حين هممتُ بالانصراف

كان حطام الأحلام بلا جدوى

يتشبّثُ بملابسي.

هشيمٌ على هشيم: رفقةٌ مستحيلة.

خلعتُ ملابسي.. تركتُها على الطاولة

وخرجتُ إلى الشارع.

الكؤوس عادتْ للتناخب

وصدى حزين ينبعثُ من كومة الرماد

وأنا - عارياً في الشوارع أنعى

كأساً تهشّمتْ على مرأى من الجميع !