غَادَرْتُكَ قَهْرًا يا وَطنِي
مَحْشُوَّ الْأَضْلُعِ بِالْحَزَنِ
قَدْ كُنْتُ أَظُنُّكَ لِي سَكَنًا
فَالْآنَ وَدَاعًا يَا سَكَنِي
قَدَرِي أَنْ أَحْيَا مُرْتَحِلًا
مَا بَيْنَ الْأَبْحُرِ كَالسُّفُنِ
لَا مَرْفَأَ يَقْبَلُنِي أَرْسُو
فِيهِ إلَّا بَعْضَ الزَّمَنِ
كُلُّ الْقَرْيَاتِ تُطَالِبُنِي
بِرَحِيلٍ عَنْهَا وَ الْمُدُنِ
قَدَرِي أنْ أَحْيَا دُونَ مَدًى
كَهَوَاءِ كُوَيْكِبِنَا الْمَرِنِ
تَبًّا تَبًّا لِلقَائِلِ لِي:
نَسْطِيعُ الْعَيْشَ بلَا وَطَنِ!