يعاودني ما بين يوم وليلةٍ
هوًى في فؤادي يستحث لعبرتي
يذكِّرني ما كان في زمن الصِّبا
وعهد مقامي بين صحبي وجيرتي
وإن ادِّكاري ذلك العهدِ هزَّني
لكامن حبٍ كان أصلَ بليتي
تعرَّفتُ ليلى طفلةً قرويةً
تحاكي ضياء البدر إذ ما أطلتِ
لنا نسب في الأكرمين وإنما
أراها تغالي في حجابٍ وعفَّة
وما عاقها هذا الحجاب عن العلا
ورشف كؤوس العلم من كل وجهة
وخوض غمار البحث أيان تُلْفِه
وتهذيب آراءٍ وتنقيح فكرة
وتحكم بالآتي قضاءً مسدَّدًا
وتدلي برأيٍ ثاقبٍ في الملمّة
وقد كنت في الماضي أتابعها الخُطا
وأرنو اليها نظرةً إثر نظرة
ويمنعني عن بثها سرّ لوعتي
حيائي وآدابي وعاليَ همّتي
وفي كامنات النفس أودعتُ حبَّها
إلى أن يحين الوقت أطلب بالتي
وسرت إلى ما أبتغيه من العلا
يذلل ما استعصَى مضاءُ عزيمتي
وما هي إلا دورةٌ زمنية
وأبلغ آمالي وآوي مكانتي
وأعطَى حياةً يُبهِج النفسَ عيشُها
وأقطع أيامي سعيدًا بحكمة