قد بعثَ الرسْلَ إلى العبادِ
لهَدْيهم لمسلكِ الرشاد
شرَّفهم بالمصطفى محمدِ
فاختاره من معشرٍ ذي سؤددِ
أكرمْ به أشرفُ سادات الورى
ومَنْ به تشرَّفتْ أمُّ القرى
أرسله لرحمةِ الأنامِ
وكلُّهم في لجَّة الظلامِ
والكلُّ منهم للإله جاحدُ
وللشريكِ صانعٌ وعابدُ
وبعضُهم للبعض كان قاتلا
وما تريد النفسُ منه فاعلا
فمذ أتى المختارُ قد هداهمُ
وعن جميع الفِسقِ قد نهاهمُ
هداهمُ إلى الطريق الواضحِ
فأصبح الدينُ كبدرٍ لائحِ
قد ختمَ الرسْلَ به الرحمنُ
وفضله أثبتَه الفرقانُ
فحلمُه قد شمل العبادا
وبِرُّه قد ملأ البلادا
ذو خلقٍ عظَّمه الإلهُ
وهيكلٍ سبحان مَنْ براهُ
ومعجزاتٍ كانشقاقِ القمرِ
قد بهرَتْ وكانفلاق الشجرِ