تخطَّ إلى المحتوى

أبتاه هل تسمع نداء طفولتي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أبتاهُ، هل تسمع نداء طفولتي؟

أم أن صوتَ القلبِ لا يجدانِ؟

أنا لستُ أرثيك الغيابَ فإنني

مازلتُ ألقاك، ولكن جُفاني

مازلتَ حيًا، ولكنك في الدُنا

صمتٌ، ووجه غاب في الدكانِ

يامن بعينيك الحياة وسِرُها

هل ضاع حبي في زحامِ زماني؟

أحتاج دفء حديثك المشغول عني

أحتاج منك الشعور لا السانِ

أبتاه، لازلت الملاذ، وانني

استصرخ الأيام: اين الامانِ؟

ابتاهُ، طال السكوت فإنني

مازلت ازرع في الرجاء مكاني

مازلت رغم الصمت اشتهي اللقا

واحن للاطفال فيك تهاني

ماكنت ارجو غير دفء حديثك

او لمسة تحيي بها وجداني

إن كان بين الحرف شوك عبارتي

فالعذر منك في قلبي واشجاني

كُن لي كما كنت الحياة بأولٍ

كن ظلك العالي على جدراني

وابسط لي يديك،فقد اتيت مبللًا

بالشوق،ابحث عن رضاك، الآنِ

يامن سكبت النور في أيامنا

لاتطفئ البسمات في وجداني

ابتاهُ، ضاقت بي الحياة ، لم اعد

اقوى، وعاث اليأس في وجداني

في لحظةٍ، فكرت امضي دون رجعة

ارمي باحزاني على النسيانِ

مددتُ يدي نحو الموتِ يائسًا

وسألتُ: هل في موتِ المكتئبُ من غفرانِ؟

لكن تذكرت العيون ونورها

ويديك يوم امسكت خطايَ ثوانٍ

فبكيت لا خوفا من الموتِ الذي

يدنو، ولكن خوف ان تنساني

أبتاهُ، مازال الحنينُ يراودُ القلب

المنهك المسكون بالاحزانِ

عودْ كما كنت السند، لاتتركني

مازلت حيًا، رغم ماقد كانِ

ابتاهُ، سامح زلتي قد كنت في

ليلٍ طافحِ الطوفانِ

ماكنتُ اطلبُ غير صمتٍ ينتهي

لكنهُ اغرقتُ في أحزاني

قد جربت موتي مرات، فبكيتكم

ووجدتُكم دربي إلى إيماني

رأيتُ وجهكَ يا - أبي - في خاطري

فبقيت حيًا رغم طعنِ زماني

وأمي وأخوتي واخي المنسي في

زحمة العمرِ،كلهم عنواني

من أجلهم عدت من اجل حبهمُ

سجدت دموعي خاشعة الرجوانِ

ابتاهُ، ان كنتَ العتاب فإنني

ماعدت باغيًا الا الغفرانِ

ابتاهُ، قلبي ماتمادى عن هدىً

لكنه سقط بغير امانِ

ماكنتُ ابغض عيشتي، لكنها

اثقلت خطايَ بضعفِ انسانِ

واليوم جئتك والحياءُ يراودُ دمعي

الكثيف،يفيض في اجفاني

قد كنت محتاجًا لصوتك مرةً

لصدى الحنانِ لحكمة الميزانِ

قد كنتُ اهربُ من يديكَ، وفي دمي

نبضٌ يناديني الى حضنانِ

عُدنا، وعدتُ، فهل نعودُ لضحكةٍ

كانت تبللُ وجهنا بحنانِ؟

إن كنت غاضبًا مني، فأنا نادمٌ

يكفي بأنك كنتَ لي اسبابي

لولاك ماظلت خطايَ على الثرى

ولولا وجود عائلتي لفقدتُ كياني