أعودَ القمحِ ته عجباً وميلاً
ولا تخش الحصاد من الأوارِ
عقودُ السنبل انتظمت بحبٍ
كمنظوم الزمرد والدراري
مُثقلةٌ مرتخةٌ سكارى
تميل من اليمين إلى اليسار
تهادنك المناجلُ في شهورٍ
لتنمو في حمى شمس النهار
تبارك حقلك الميمون صبحاً
يموج كأنه لججُ البحارِ
وروض تشرقُ الثمرات فيه
وماءُ الحسن في الاغصان جار
ونيسان يداعبها بريحٍ
معطرةٍ بآمال التجار
يواقيت الثمار منضداتٌ
وسمط العقد من زاهي النضارِ
وأصباحُ الربيعِ لها نسيمٌ
بنفحِ الخوخ والتفاح سارِ
يلاعبُ كل غصن ارجواني
وآخر سندسي الاخضرار
وموهبة الخليقة في ثراءٍ
لها في النفس موعظة اعتبار
ومنطقها غداً بلسان حالٍ
يقول لنا اعملوا تجنوا ثماري
ومن رام الحياة بغير كدٍّ
فما عندي له غير البوارِ