إذا خفق النجم السعيد بشرقه

محيي الدين بن عربي (متأخر)

الطويل

٢٤ بيت

المديح

حجم الخط

إذا خفق النجم السعيد بشرقه

يقول لسان الحال منه بلا امترا

تأمل حجابا كان قد حال بيننا

له مكنة تسمو على ظاهر السوا

خزانة أسرار الإله وغيبه

ومنبع أسرار تراءت لذي حجى

ركضنا جياد العزم في سبسب التقى

وقد سترتنا غيرة فحمة الدجى

وأبنا بما يرضي الصديق فلو ترى

ركائبنا للغب تنفخ في البرى

علوت على نجب من السمر ضمر

رقيت بها حتى ظهرت لمستوى

وعاينت من علم الغيوب عجائبا

تصان عن التذكار في رأي من وعى

فمن صادحات فوق غصن أراكة

يهجن بلابيل الشجي إذا دعا

ومن نيرات سابلات ذؤابها

أفيضوا علينا النور من قرصة المهى

ومن نقر أوتار بأيدي كواعب

عذات الثنايا طاهرات من الخنا

ومن نافثات السحر في غسق الدجى

عسى ولعل الدهر يسطو بهم غدا

وقد علموا قطعا إصابة نفثه

لكل فؤاد ضل عن طرق الهدى

دخلت قبور المؤمنين فلم أجد

سوى الحور والولدان في جنة الرضى

فقلت هنيئا ثم جزت ثمانيا

من المنزل الأدنى لسدرة منتهى

وقص جناح الريب من عين مبصر

وفض ختام المسك في سجة الضحى

فيا ليت أن لا أبصر الدهر واحدا

أسر به إلا انقلبت على زكا

ولما لحظت العلم ينهض عنوة

على نجب الأوراق أيقنت بالبقا

وقلت لفتيان كرام ألا انزلوا

على المسجد الأقصى إلى كعبة الدما

وقوموا على باب الحبيب وبلغوا

رسالة من لو شاء كان ولا عنا

فقاموا ونادوا بالحبيب وأهله

سلام على أهل المودة والصفا

سلام عليكم منكم إن نظرتم

بعين مسوى بين من طاع أو طغى

فقام رئيس القوم يبتدرونه

رجال أتت أجسامهم تسكن العلى

وقال عليكم مثل ما جئتم به

فقام خبير القوم يمنحني القرى

ألا فاسمعوا قولي دعوا سر حكمتي

وهذا دعائي فاستجيبوا لمن دعا