قد جئتُ ...
أبحثُ في سطورِ الأمّة السمراءَ
عن كلمِ اليتيمْ
فوجدت حرف الضاد يبكي كالفطيمْ
وبصوته الفخم الرخيمْ
يشكو العروبةَ.َ...
والفصاحة.َ...
للمدى الشرقيّ والقلب السليمْ
سرقوا نقاطَ الأبجدية كلها
شنقوا الربابة بالوترْ...
سفكوا المعاني البيضَ...
من قلق الوجيبْ...
وشتتوا كل الفواصل والمدودْ
وهجّروا كل القوافي
عبر أصقاع البحرْ
ثم استهلّوا بالغريب ْ
وتلملمت كل الحروفِ
لتكون معنىً ...للزنيمْ
من ذا يلتُّ سُويْقَ لهجتنا
إذا رطن الحجازُ مع الحطيمْ
يا أيها الضاد المخضّب بالسوادْ
حتّام يشقى
من بلادتنا المدادْ
والى متى ...فرعونُنا
يجتثُّ ألْسنةَ العبادْ
والنقطة السوداءُ
في سطر المحبةِ
تشتكي شحَّ المدادْ
والتفاعيلُ الهجينة ُ
من علوج الرومِ
تستجدي الرذيلة للبلادْ
في نون نسوتها
قيامٌ
وصيامٌ
دون زادْ
يا أيها الحبُّ الذي يغتاله
نأيُ الحبيبْ
إسفكْ دمي يا حرفُ
واشربْ نزفهُ
كي ترتويك نوارسَ الشعرِ
بشطآن الوطنْ
ثمَّ ارسم العشقَ حروفاً
فوق جدران الزمنْ...