سلَّمتُ قلبيَ إنّ الحبَّ أمَّارُ
إن عدتَ يرجعُ في عينيَّ آذارُ
ماضيك أكبرُ من جرحٍ أجفِّفهُ
أقفل على غدهِ و اللهُ غفّارُ
الغصنُ يعشقُ من غنّى لوحدتهِ
لكن تعلَّم أنَّ الرّيشَ طيّارُ
شكراً لحبّك عادَ اليومَ يشربني
من صفوةِ النّبعِ ما ترويهِ أنهارُ
شكراً لقلبِك أن أحيا مآثرَنا
صدّ الحريم لتبقى فيهِ عشتارُ
هذا الغرامُ له سحرٌ و أُشهِدهُ
أنّ المُعاتبَ لا يغنيهِ سحّارُ
كالماءِ في شبكٍ لا أرضَ تُمْسِكُهُ
حاشى لدربِك أن تُعييهِ أسوارُ
خطُّ النّساءِ على كفيك مزدحمٌ
و السيرُ في لغتي حرٌّ و غيّارُ
لو كانَ وجهُك قصراً كنتُ أملكهُ
لكنه نُزُلٌ و العقدُ إيجارُ
يا نرجسياً سرى في العمرِ نرجسهُ
سمٌّ على عسلٍ و الطعمُ غدّارُ
ظلماً يصبّ الهوى كأساً فيكسرهُ
مَن يشتري جبلاً يُرْدِيهِ منقارُ !؟
غادرتهُ أملاً يوماً يغادرني
أمسيت معتكفاً يلهو بهِ الغارُ
في صدرهِ وطنٌ يلتفُّني وطناً
و الحضنُ يأسرُ مَن ضاقتْ بهِ الدّارُ
عيناهُ تعصرُ بي شمساً و تشرقها
بستان فاكهةٍ و الكرمُ خمّارُ
من ذا يجابهُ في عقلي صلابَتَهُ
يستلّني امرأةً تغلي و تنهارُ
مَن ذا يناورُ أعصابي بلمستهِ
حتى تسيل من الضمّاتِ أشعارُ
اللهُ يجمعُنا لكنَّنا زُمرٌ
سيقت لجنّتها و الحرقَ تختارُ
أرجَحْتَنِي زمناً هل ينتهي زمنٌ
في جيبهِ حِيَلٌ تسعى و أعذارُ !؟
هذا التطرّفُ لا دينٌ يباركهُ
إما الهيامُ و إما الهجرُ و الثارُ
قلْ للوداعِ إذا لاحتْ مضاربهُ
لا يؤلمُ الجمرُ من شبّتْ بهِ النارُ