تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢١ بيت

الحكمة

تتحدثُ بطريقتها

طريقةِ بحارِها البدائية

الى طحالبَ سريّةٍ .. ورمالٍ مجهولة ؛

وتصلِّي لإلهٍ لا شكلَ لهُ ولا وزن ..

عجوزٍ كأنه يوشكُ على الاحتضار.

في حديقتنا التي أضحت شديدةََ الغرابةِ

زرعَت صَبّاراً .. وأعشاباً عجيبةً.

نسيمُ الصحراء يملأُ قلبها بأنفاسه

وهي تهوى

بعشقٍ عنيفٍ .. أبيضَ .. مكتومٍ

لو تحدَّثَتْ عنهُ لَبَدا

كوجوهِ نجومٍ مجهولةٍ.

قد تعيشُ بيننا ثمانينَ عاماً

لكنها ستبدو على الدوام

قادمةً جديدة تتحدثُ بلسانٍ دفينٍ

وتأوهاتٍ لا تفهمها غير كائناتٍ شديدةِ الضآلةِ.

وفي ليلةٍ من الألم العظيم

ستموتُ هنا بيننا

ولا وسادة تحت رأسها سوى المصير

والموت..

الموت الصامت الغريب.