ليت الليالي تنسي قلبي الألما
والنجم ينبئها عني بما علما
لعينيك يا ليل سر لا تبوح به
أغمضت عنه عيون الناس فانكتما
إلا عيوني ما أغمضت ساهدها
فبتن يرقبن منك النوء والظلما
قد اتقيت أذاها فاستثرت لها
دمعا لهت فيه عما فيك منسجما
صحبت فيك سرى الأحلام مفزعها
وعذبها فطويت الغور والأكما
فما التقتيت بمن أهوى أتحسبها
يقظى لديك فما أهدتها حلما
وهل نعمت من الدنيا برؤيتها
أما احترقت فأفزعت النجوم أما
ألم تخنك الدراري مذ شغفن بها
وكيف وارين غرب الدمع حين هما
ترى هل الأرض مأواها وموطنها
أم السماء نمتها فهي بنت سما
من السنا والندى والزهر منزلها
على الثرى من ندي الغيم قد رسما
إن الأهلية شيء من أرائكها
والفجر مرآتها ما رف مبتسما
وساءلتك وغرب الدمع سامرها
عني فألفتك قد أوليتها صمما
فردت الطرف نحو الغيم حائرة
فارتد بارقة يجلو لها الظلما
وهزت الأفق السهران باحثة عني
وبت أهز القلب مضطرما
فما نجومك وهي النيرات سوى
آثار أقدامها تروي لك الألما
وما أغانيك وهي الخالدات سوى
أشتات قلبي تروي حبه نغما
أما سئمت من الآهات نرسلها
نارا وقلبك من قلبي أما سئما
ضم الفؤادين لم تبق النوى بهما
ما يستطيع حياة إن هما انصرما