يخنِقُ حُنجرةَ الفراغِ
فيتشرّدُ
قلبيَ معَ القططِ
داخلَ صفائحِ القِمامةِ
بأزقةِ الأحياءِ الفقيرةِ
مع الكلابِ الضالةِ
وعناكبِ البيوتِ المهجورةِ
مع المطارَديْنَ من الشّرطةِ
ولاجئيْ الحدودِ والمخيماتِ
مع مجهوليْ الهويّةِ
و المطلوبينَ بقائمةِ الإرهابِ
مع ضحايا الطائراتِ المفقودةِ
مع ( أوليفر تويست ) بمدنِ الفحْمِ
ومداَخنِ الفحْمِ
ومناجِم الفحْمِ
معَ محاربي ثورةَ شارلْ ديغولْ
مع بؤساءِ أرضِ اليبابِ
أسيرُ حافيةَ القدمينِ
منهارةٌ
بين الهياكلِ
وجُحُورِ الأفاعيَ
والعصَافيرِ العطْشى.
أحملُ فوقَ رأسيَ صفيحةً ممتلئةً بفراغِكَ
أقضمُ الصّبارَ والحنظلَ
أبحثُ عن سحابةٍ ضالةٍ
عن شجرةٍ بلا أصدقاءٍ
استسقيْ السماءِ
لينهمرَ
حضوركَ
ويرويَ صحراءَ صمّاءَ ..
بكماءَ ..
عمياءَ ..
تتحسسُ دْربَها دونَ عصاَ!