تخطَّ إلى المحتوى

يا قبلة القلب ما لي عنك سلوان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا قِبْلةَ القلب ما لي عنك سلوانُ

سلا الخليُّون والوَلهانُ ولهانُ

سقى حماكِ عهودُ القطْر إنَّ لنا

في ذلك السفح أوطارٌ وأوطان

إن شاركتْني سَراة الحيِّ في ثملٍ

فما استوى ثَمَّ ظمآنٌ وريّان

هذا على الغَوْر يرويه الرّذاذُ وذا

من نهر «طالوتَ» يُسقى وهو ظمآن

مواهبٌ خُولفَتْ فيها مراتبُنا

حقّاً وقَسّامها بالعدل ديّان

فانزلْ بنا روضةً ما دون بهجتِها

ودونَ عيشٍ بها زورٌ وبهتان

إذا شدا الوُرقُ في أرجائها ارتقصَتْ

في الأيك من لذَّة التلحين أغصان

تُميلُها نغماتُ الطير حين شَدَتْ

عُجْبًا فهل لغصون الدَّوْح آذان؟!

ولي حبيبٌ كأن الحُسنَ مُفتتِنٌ

به وعهديَ أن الحسن فَتَّان

قد شارك الحسنُ قلبي فيه وهو على

كلا الشريكين في الحالين غضبان

ولم أُرِدْ شركةً للحُسن فيه وهل

تُشاركُ الوجدَ أنوارٌ ونيران

لكنني قد رضيتُ الحسن في وَصَبِ ال

هوى شريكًا وقلبي منه غَيْران

صونًا لسرِّ الهوى عن رَشْقِ منتحلٍ

إنّي لسرِّ الهوى ما عشت صَوّان

إلا الشريفَ الذي إن شئتُ أمدحُه

فلي بما قلتُ فيه منه برهان

إن زِينَ بالمدح أقوامٌ فغُرَّتُه

بها المدائحُ والأشعار تزدان

لو حاول «الذهبيُّ» النَّدْبُ يُصعِدُهُ

ميزانَه لم يقمْ بالبحر ميزان

ما كنت أحسَبُ ذاك الودَّ يمحقُه

قِلىً ويعقبُ ذاك الوصلَ هجران

فاخمِدْ بتيار عطفٍ منك نارَ جوًى

خَبَتْ فتُضرمُها في القلب أشجان

ومِلْ إلى نَيْلِ فضل العفو إنّ جَزا

صنائعِ العفو من ذي العرش غفران

واحرصْ على حفظ عهد الودِّ إنّ جَنى

زهورِ جنّاتِه مَنٌّ وإيمان