أحقٌّ أنَّه أودى يزيدُ
تأمَّل أيُّها النَّاعي المشيدُ
أتدري من نعيت وكيف فاهت
به شفتاك، كان بك الصعيد
أحامي المجد والإسلام أودى
فما للأرض ويحك لا تميد
تأمل هل ترى الإسلام مالت
دعائمه وهل شاب الوليد
وهل شيمت سيوف بني نزار
وهل وضعت على الخيل اللبود
وهل تسقي البلاد عشار مزن
بدرتها وهل يخضر عود
أما هدت لمصرعه نزار
بلى وتقوض المجد المشيد
وحل ضريحه إذ حل فيه
طريف المجد والحسب التليد
أما والله ما تنفك عيني
عليك بدمعها أبداً تجود
فإن تجمد دموع لئيم قوم
فليس لدمع ذي حسب جمود
أبعد يزيد تختزن البواكي
دموعاً أو تصان لها خدود؟
لتبكك قبة الإسلام لما
وهت أطنابها ووهي العمود
ويبكك شاعر لم يبق دهر
له نشبا وقد كسد القصيد
فمن يدعو الإمام لكل خطب
ينوب وكل معضلة تئود؟
ومن يحمي الخميس إذا تعايا
بحيلة نفسه البطل النجيد؟
فإن يهلك يزيد فكل حي
فريس للمنية أو طريد
ألم تعجب له أن المنايا
فتكن به وهن له جنود؟
قصدن له وهن يحدن عنه
إذا ما الحرب شب لها وقود
لقد عزى ربيعة أن يوماً
عليها مثل يومك لا يعود