تخطَّ إلى المحتوى

يكفيكم أن خير الخلق أكرمكم

المتقارب

١٤ بيت

المديح

يكفيكُمُ أنَّ خيرَ الخلقِ أكرَمَكُمُ

رَسُولُكُم عَرَبِيُّ الأصلِ والنَّسَبِ

فالعِزُّ في لغةِ القرآنِ مَفخَرةٌ

والفخرُ يَزهو ما ارتقى بالأدَبِ

لُغَةٌ تَفيضُ جَمالًا لا يُضَاهَى

كنبضٍ جرى من الصدرِ والقلبِ

تسمو للعلا في ثيابِ النُّورِ باهيةً

صَرحًا بَنتهُ برغم القحط والجدبِ

القَصيدُ فيها عُلومُ الفِكرِ نَاطِقةٌ

والحرف نَجمِ مع الأفلاكِ في نسبِ

تاريخُها صَفَحاتٌ عَبرَ الأزمانِ لهُ

مَآثِرُ وتاريخُ وتأريخ في الرتبِ

كَم مِن بُطولاتِ نبي رُوِّعَت حُكَمًا

بها دعا النبي لم يَخَف من النُوَبِ

بِها انتَصَرنَا وصُغنا العِزَّ دَائِرةً

بنُورِ الدماء لا بِلَحنِ الطرَبِ

لُغةُ القُلوبِ إذا ما الحَرفُ زَيَّنَها

تُبدِي معاني الحَياةِ من غيرِ كَذِبِ

هيَ الجَمالُ وإن جَادَت بِهِ دُرَرًا

مِثلَ الجُمانِ على الوُرودِ والرطبِ

شَهدٌ يَفيضُ بأعماقِ الجَمالِ هُنا

يُهدي العَطَاءَ إلى الأجيالِ في الخُطَبِ

لِسانُها السَّيفُ إن جاءَت مَعارِكُنا

يَفري الجُموعَ ويُطفِي جمرة الحَرَبِ

فاخْشَوا الإلهَ الذي أهدى النَّعيمَ بِها

واحفظُوا العهدَ ليومٍ ذا غَضَبِ

والحَمدُ للهِ في الآلاء أكرمنا

بلُغَةٍ تَفيضُ في الخَلقِ كالذَّهبِ