دنت م ارضنا بنت العذول
فلم نحفل بها عند الوصول
ولم نسمع لها لفظا جميلا
ولم نعثر على معنى جميل
تدل على غباوة مرسليها
وقد يبدو الدليل من الرسول
وليس العقل منظورا ولكن
كلام الناس دل على العقول
اتتنا تطرح الإعراب عنها
وتلبس حلة اللحن الوبيل
ولم تحفل بنقص وازدياد
فقد وزنت بميزان البقول
له الفضل العميم بها فمنها
عرفنا غير ابحار الخليل
عرفنا ان ناظمها بليد
وقد مزجالبلادة بالفضول
ولا نحتاج منه الحفظ الا
كما احتاج الطبيب الى العليل
لقد نزلت ببيروت فعافت
عوائدها باكرام النزيل
وبعض الوفد يؤنس بالتداني
وبعض الوفد يؤنس بالرحيل
قد استكثرت منا ما مدحنا
به المظلوم من مدح قليل
ودينار الكريم اقل قدرا
اذا حققت من فلس البخيل
الا مهلا عليك فاي فرد
هجوت م الرجال باي جيل
وهلا كان في الدنيا مثيل
لمفقود تراه بلا مثيل
وهل ينحط شأن البرد زورا
وهذا الهجو من شيم الجهول
فقوموا بشروا الروميّ هاند
تحول عنه حمل هجا ثقيل
بعثت القول من مصر وخيما
وما في ارضنا من فيض نيل
اذا ما غض عنك الليث طرفا
فليس لك الامان من الشبول
وان نلت السلامة من طراد
فاين تفر من نار الخليل
ومهما قد جربت لنظم شعر
فنحن السابقون بالف ميل
ظننت الشعر ما جاءت عليه
مفاعلة وجاء على فعول
وهل نظم السلوك اليك يعزى
ولا تدري السريع من الطويل
فدع هذه الفضول وكن حكيما
وبرد ما بقلبك من غليل
وسامح بالقصور فما نظمنا
لغيرك قط من هذا القبيل