أَلْمِمْ بِزَيْنَبَ إِنَّ البَيْنَ قَدْ أَفِدَا
قَلَّ الثَّوَاءُ لَئِنْ كَانَ الرَّحِيلُ غَدَا
أَمْسَى العِرَاقِيُّ لَا يَدِرِي إِذَا بَرَزَت
مَنْ ذَا تَطَوَّفَ بِالأَرْكَانِ أَوْ سَجَدَا
لَعَمْرُهَا مَا أَرَانِي إِنْ نَوىً نَزَحَتْ
وَدَامَ ذَا الحُبُّ إِلَّا قَاتِلِي كَمَدَا
بَكْرٌ دَعَا فَأَتَى عَمْداً لِشَقْوَتِهِ
مَا جَاءَ مِنْ ذَاكَ إِنْ غَيّاً وَإِنْ رَشَدَا
مَنْ يَنْهَ يُعْصَ وَمَنْ يَحْسِدْ وَلَا وَأَبِي
مَا ضَرَّهَا مَنْ وَشَى عِنْدِي وَمَنْ حَسَدَا
هَذَا يُقَرِّبُهُ مِنْهَا وَعَبْرَتُهَا
يَوْمَ الفِرَاقِ فَمَا أَرْعَى وَمَا اقْتَصَدَا
قَدْ حَلَفَتْ لَيْلَةَ الصَّوْرَيْنِ جَاهِدَةً
وَمَا عَلَى المَرْءِ إِلَّا الصَّبْرُ مُجْتَهِدَا
لِتِرْبِهَا وَلِأُخْرَى مِنْ مَنَاصِفِهَا
لَقَدْ وَجَدْتُ بِهِ فَوْقَ الَّذِي وَجَدَا
لَوْ جُمِّعَ النَّاسُ ثُمَّ اخْتِيرَ صَفْوَتُهُمْ
شَخْصاً مِنَ النَّاسِ لَمْ أَعْدِلْ بِهِ أَحَدَا
وَقَدْ نَهَيْتُ فُؤَادِي عَنْ تَطَلُّبِهَا
فَاغْتَشَّنِي وَأَتَى مَا شَاءَ مُعْتَمِدَا