يُعَاتِبُنِي الغَرَامُ وَ ذِكْرُ أَمْسِي
وَ لَيْلٌ قَدْ غَدَا أَرَقًا وَ يُمْسِي
عَلَى عَهْدٍ زَرَعْنَاهُ اللَّيَالِي
لِيَوْمِ مَلامَةٍ وَ شِفَاءِ نَفْسِ
تَهُونُ عَلَى الفَتَى أَيَّامَ عُمْرٍ
وَ أَيَّامُ الهَوَى أَبَدًا كَشَمْسِ
إِذَا غَابَتْ عَلَيَّ دَعَوْتُ رَبِّي
أَلا لَيْتَ الدُّنَا صَارَتْ كَرِمْسِ
فَلَسْتُ كَمَوْجِ بَحْرٍ مَرَّ يَومًا
عَلَى شُطْآنِ عَاشِقَةٍ بِنُكْسِ
يُوَاتِيْهَا مَسَاءً كَالمَوَالِي
وَعِنْدَ الصُّبْحِ يَرْمِيْها بِبُؤْسِ
كَأَنَّ العِشْقَ مَوَّالٌ مُنيْرٌ
عَلَى دَرْبِ اللِّقَاءِ بِغَيْرِ لَبْسِ
وَعِنْدَ الهَجْرِ يَنْسَى كُلَّ وَعْدٍ
وَيَخْتَصِرُ الزَّمَانَ لِيَوْمِ نَحْسِ
يُؤَرِّقُنِي عَذَابُ القَلْبِ يَأْتِي
وَحِيْدًا يَشْتَهِي نَارَ التَّأَسِّي
أَنَا المَكْلُومُ بِالجُرْحِ الذِي فِي
صَبَاحِي عِشْتُ فِيْهِ وَفِيْهِ أُمْسِي