خلطت بعالم الأطفال نفسي
بيوم العيد كي أجني السرورا
مزجت بروحهم روحي لتُعدَى
فتكسب من حبورهمو حبورا
طردت العقل عني حين أضحى
يقيم عليّ في اللهو النكيرا
فكم حاولت تيسيرا لأمر
به فغدا يعسّر لي الأمورا
سأغدوا مثلهم طفلاً صغيراً
بروح تسكن الجسم الكبيرا
وأدرك سر بهجتهم لأحظى
بها وأرى بهم هدياً ونورا
وآخذ من نفوسهمو دروساً
وأجعل مرشدي الطفل الغريرا
وأنسى ما مضى لي من دروسٍ
بها أفسدت عقلي والضميرا
وأنسى كل أشعاري لأني
رأيت الشعر فيهم والشعورا
قصائد نظم فنانٍ قدير
تعاف الوزن قيدا و لبحورا
أفكر مثلهم فكراً يسيرا
وأجني مثلهم طرباً وفيرا
وأضحك مثلهم ضحكاً كثيرا
وأحكي مثلهم دراً نثيرا
وأمرح في المخاطر دون خوف
وأجعل حارسي الرب القديرا
أقلدهم بلعبهمو وأعلو
أراجيحاً وأوشك أن أطيرا
سأحمل مثلهم دفا صغيرا
وأرقص مثلهم رقصا كثيرا
وأبغي الركض مثلهموا فأعيى
وأعجز إن أطِلْ معهم مسيرا
سأحيا مثلهم بالحال راضٍ
فلا أرجو ولا أخشى نصيرا
أعيش بفترة الأعياد طفلا
فأسكر دون أن أحسو الخمورا
وأرجع بعدها للعقل يحوي
متاعب أو مشاكل أو شرورا