أهلا بليث الجحفل الجرّارِ
مُرْوي العِدا بحُسامه البتَّارِ
أهلا بمنصور اللّوا عالي الذّرى
جلدٍ لكل كريهةٍ صبَّار
كهفِ الندى غيثٍ إذا ضنَّ الحيا
جادت يداه بديمَةٍ مِدْرار
أهلاً بمن شهدتْ له أعداؤُه
والريُّ مثل الوابل الفوّار
حتى غدوا من بأسه في حسرةٍ
وتشتُّتٍ وكآبةٍ ودمار
فلئن أُتيح لهم مرامٌ في الذي
قد أمَّلوا بسوابق الأقْدار
لم يطمئنُّوا آمنين فإنَّما
تحتَ الرماد بقيَّةٌ من نار
إيهٍ بني الطّليان كيف قراركم
في أرض قومٍ كالأسود ضَوار؟
آل البَروني شدتم صرح الهُدَى
ورفعتُمُ منه رفيعَ منار
فخرًا سليمان بن عبدالله قد
بَهَرَتْ صفاتُك ناظمَ الأشعار
حُيِّيتَ يا بطلَ العُلا من زائرٍ
اِنزلْ بخير حِمًى وخير مزار
هَذي عُمانُ دارُ قومِكَ طالما
غُبطت نفوسٌ فيك مذ أعصار
شَرُفَتْ سمائلُ إذ نزلتَ بسوحها
بجوار فخر العرب خيرِ جِوار
أعني إمام المسلمين محمّدًا
عينَ الزمان وصفوةَ الأبرار
من بعدما شرّفتَ مسقط نازلاً
بحمى مليكٍ سيِّدٍ مِغْوار
هذا وخيرُ صلاةِ ربّي دائمًا
لنبيِّه وحبيبهِ المختار
والآلِ والأصحابِ ما سجعتْ على
فننِ الغُصون سواجعُ الأطيار