تخطَّ إلى المحتوى

الكرد همزة الوصل بين الأمم

المتقارب

٤٢ بيت

المتفرقات

الكُردُ.. هَمزةُ الوَصلِ بَينَ الأُمَمِ

مِن سُفوحِ آرارات وذُرى زاغروس

إلى صُدُورِ الجُوديِّ تَتَجَلَّى هِمَمٌ..

في آمدَ العَتيقَةِ، وهَه وليرَ المَعمُورَةِ

ومَريوانَ الغَنَّاءِ… يَبقَى الأَمَلُ

وقامِشلو صَمَدَت كَالجِبالِ، تُنادي:

الكُردُ هُمُ الوَصلُ، لا يَنفَصِمُ.

فَهَذِهِ رُبوعُ العِزِّ والمَجدِ الأَثيلِ،

وَهَذَا التَّاريخُ يَنشُدُ:

الكُردُ… ثَباتٌ، قَولٌ، قِدَمٌ.

في صَدرِ الأَمسِ كانَت هَمزَةُ الوَصلِ تَجمَعُ الأُمَمَ،

واليَومَ ضاعَ الرِّباطُ، وخانَتِ الأَقوامُ العَهدَ والكَلِمَ!

مِنَ الوادي المُقَنطَرِ جَرَت قَوافِلُ عِزٍّ تَرتَقي القِمَمَ،

أَدِيمُها أَبَديٌّ، ناضِرٌ، وجِنانُها تُهدي الحَياةَ سِلمًا.

في ثَراها حَلَّ المَجدُ فَازدَهَرَ،

فَتَهَلَّلَت سَنابِلٌ وبُشرَى.

مُنذُ الفَجرِ الأَوَّلِ لِلتَّاريخِ

انطَلَقَت قِلاعُ الكُردِ تُشرِقُ الأَرضَ نُوراً وكَرَماً.

بِجِبالِ زاغروس نَحنُ أَطفالُ النِّيرانِ،

نَنحَتُ المَجدَ بِأَظافِرِنا، وبِالقَيدِ نَصنَعُ الظَّفَرَ.

هَذِهِ أَرْضُ الآباءِ لَن تَموتَ،

ولَن تَتَنازَلَ عَن دَمِ الجُدودِ.

سُيوفُنا مِن لُغَةِ الميديينَ،

ومِن أَنفاسِ أَولِياءِ اللهِ الصَّالِحينَ.

دِماؤُنا تَنسُجُ خَريطَةَ كوردستانَ،

نُقيمُ عَلى قِمَمِ الجِبالِ صَلَواتِنا،

ونَزرَعُ في مَهابِ الرِّيحِ أَحلامَنا،

فَلا يَغيبُ النُّورُ عَن وُجُوهِنا.

إِذَا حَلَّ اللَّيلُ قامُوا شامِخينَ،

تَتَكَسَّرُ الظُّلُماتُ أَمامَ عَزيمَتِهِم.

بِلادي… وَطَنٌ واحِدٌ رُغمَ الطَّوقِ.

پيرانُ، مَهابادُ، حَلَبجَةُ، والفُراتُ العَظيمُ،

قُسِّمَت أَرْضي، لَكِنَّ الرُّوحَ في القَلبِ سَتَبقَى،

جَسَداً واحِداً لا يَنفَصِلُ.

غَدَرَت بِهِمُ الأَقوامُ رُغمَ وفائِهِم،

ثَبَتُوا صُخوراً تَصُدُّ الدَّهرَ عُلُوّاً وحُلماً.

القَلبُ وفيٌّ، والرُّوحُ ثابِتَةٌ،

تُضيءُ دُروبَ المَجدِ رُغمَ المِحَنِ.

ولَن يَبلَى عِزُّ الكُردِ في القُلوبِ أَبَداً،

سَيَظَلُّ النُّورُ نَجماً في الأُفُقِ.

فَالمَجدُ لِلأَرضِ، لِلأَحرارِ،

باقٍ بَقاءَ القِمَمِ والجِبالِ.