تخطَّ إلى المحتوى

تشوق الصب قمراء الليالي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تَشُوقُ الصبَّ قمراءُ الليالي

ويفرح حين يُحظى بالوصالِ

ويطرب حين يلمح شطرَ جامٍ

كَنُون الحسن سُمِّيَ بالهلال

بدا في غربه النائي صغيرًا

تَخطَّر في الملاحة والجلال

يمثّل في السما مَلَكًا صبيّاً

تجلببَ في السُّها ثوبَ اختيال

وتحرسه وتحميه جنودٌ

كنظم الدرِّ أو نثر اللآلي

نجومٌ من تألُّقِها تُرينا

سطورَ الحسن في صُحْف الليالي

وما زالت تزكّيه فيزكوِ

إلى أن قد تَكلَّل بالكمال

مشيئةُ ربّك الخلاّق حتى

غدا بدرًا سما أوجَ المعالي

ألا يا أيها الصبُّ المعنَّى

ويا من قد تعلَّل بالوصال

أرى وجه السّما مرآة ريمٍ

تخطَّرَ معطفًا ثوب الدلال

وهذا وجهُهُ فيها تبدّى

يباهي الحسن معدوم المثال

فمتِّعْ طرفك الساهي طويلاً

بهذا البدرِ ينبوع الجمال

وسبِّحْ، حيث تسبح في وجودٍ

بديعِ الصنع، ربَّكَ ذا الجلال