تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحب النخوة يا ذا الذي

السريع

١٧ بيت

الهجاء

يا صاحبَ النخوةِ يا ذا الذي

يُظَنُّ فيه الحزمُ والقُدْره

يجرُّ ذيلَ التيِّهِ في دهرٍ

يَرَى جميعَ الناسِ كالذَّرَّه

قد نفخ الشيطانُ في جَوْفِه

حين تَوَلّى مُعْرِضاً كِبْرَه

يظُنُّ جهلاً فهو ذو قوة

وهو ضعيف الحَوْلِ والقُدْره

يا حامِلَ الجِيفَةِ في بطنِه

ما أنت إلا جاهلٌ قدره

يا أيها المسكينُ ويك اتَّعِظْ

فأَنتَ في غيٍّ وفي سكرهْ

أأنتَ يا ذا مالكٌ نفعه

أم أنتَ يا ذا مالكٌ ضرَّه

من يرتَدِي الكِبْرَ إذاً لم يَمُتْ

تحتى يَرَى ذلَّتَه جَهرَهْ

من يَمتطي الجهلَ على غِرَّةٍ

فعن قليلٍ يرتدي عثرهْ

من بَرْمِ سهمَ الشرِّ في قومه

فسهمُه مستقبلٌ نحرهْ

مَنْ حاربَ الحقَّ وأصحابه

فهو ضعيفُ الْجُند والنُّصرَهْ

مَن يحسد الناس على فضلهم

تجرَّع الغَمَّ على غِرَّهْ

مَن يستعنْ باللهِ في أمرِه

يَجِدْه عَوْناً ساعةَ العُسرَهْ

مَن بَذَّرَ المالَ على لهوِهِ

فكَفُّه من ماله صُفْرَهْ

مَن هَمُّهُ الدنيا وأشغالُها

فالموتُ يقفُو ناقضاً أمره

فبعد سكن الدُّورِ في نِعْمَة

يُلقَى بلَحْدٍ مُظلم الحُفره

مَن كان دَرّاً ظاهراً راضعاً

فليتَّقِ اللهَ إذاً دهره