تخطَّ إلى المحتوى

ما بين عينيك سحر ملؤه فتنا

البسيط

١٦ بيت

النسيب

ما بينَ عَيْنيكِ سحرُ ملؤه فتِنا

لكنَّني غَرِقٌ في بحرِهِ زَمَنا

إنّي نَذَرتُ لوجهِ الحُبِّ أغنيةً

تَسبي الهوى، وتُعيدُ العمرَ والسَكنا

يا من تُقيمينَ في الأعماقِ، إنَّ لَنا

عَهْدًا يُقيمُ على الإخلاصِ ما وَهَنا

إنْ غِبتِ عنّي فصوتُ الحُلمِ يُوقِظُني

وفيكَ أمني وكنت، أنتِ لي وطنا

لولاكِ ما نَبَضَتْ روحي ولا اتَّسَعَتْ

آفاقُ عمري، ولا شوقي إلى المدنا

يا نَسمةً من رُؤاكِ استَوطَنَتْ أملِي

وسِرتُ في طيفِها حتّى انتهى الوَسَنا

فإنْ تَبَسَّمَ ثغرُ الحُبِّ في غَدِنا

عادَ الربيعُ إلى أيّامِنا حَسَنا

أهواكِ ما خَفَقَتْ في الليلِ أنَجْمَةٌ

وما بَكَتْ في مَدى الأشواقِ أعْيُننا

يا نَورَ عُمْري وإنْ طالَ النوى أبَداً

يبقى غرامي إلى لقياكِ مُرْتَهَنا

إنْ نامَ هذا الوجودُ الساكنُ اجتَهَدَتْ

روحي لتبلغَ أحلامَ الهوى علنا

تَمْتَدُّ منّي إليكِ الرُّوحُ خافِقَةً

كأنَّ بينَ ضُلوعي البحر والسُفُنا

كمْ زارَ طيفُكِ أحلامي، فأنكَرَها

صبحٌ يَفُكُّ عن الأجفانِ ما سُجَنا

تبقينَ أغنيةً في الحُبِّ ما بَلِيَتْ

يُردِّدُ القلبُ أصداءَ الهوى شَجَنا

يا زهرةَ العُمْرِ، يا سرّاً أكابِدُهُ

أهواكِ حتّى وإنْ طالَ المدى زَمَنا

وسَيعلَمُ الخِلُّ أنّي ما تبدَّلَ بي

شوقٌ، وإنْ غِبتُ عن عيني أراكَ أنا

يا قبلةَ الروحِ، يا لَحْنَ الفُؤادِ، مَتى

أو هل أراكِ، فيُحيي شوقَنا الوَهَنا؟