إذا ما جئتَ «فاسًا» عن قريبٍ
فدونك بابَ «أحمدٍ التّجاني»
عليمٌ عاملٌ ثبتٌ ونورٌ
زَهِيٌّ زاهدٌ قطبُ الزمان
شريفٌ عارفٌ بالله حقّاً
طريقتُه مرصَّفةُ المباني
أتى للغرب عن إذنٍ قويٍّ
فوافاه سريعًا بالأماني
فأسكنَه الإمامُ بها مكانًا
رحيبًا كان من خير المكان
وآواه وأكرمه وأثنَى
عليه باللِّسان وبالبَنان
فلقَّنَ وِرْدَه للطالبيه
وعمَّ بنفعه في ذا الأوان
وقلَّدَه نحورَ البعض فضلاً
فصيَّرهم من احسنِ ذي الحسان
وكلُّ الطُّرْقِ مرجعُها إليه
فليس له إذنْ في المجد ثان
وسرُّه يلوح لدى البرايا
وكلٌّ شاهَدوه بالعِيان
هنيئًا إن هذا الشيخَ جادتْ
به الدنيا فكفَّ يدَ الهوان
وأكرمَنا الكريمُ به فصرْنا
بمنزلةٍ علتْ قطبَ اليَمان
مدحتُك يا أبا العباس كيما
أفوز بقُربكم في كلِّ آن
وأطلبُ منكَ سيَّدنا دعاءً
يكون لدفع شدَّةِ ما أعاني
بقهر النفس والأعداء طُرّاً
وقطْعِ يد الحسود إذا رماني
إلهي إنني عبدٌ منيبٌ
مقرٌّ بالذنوب على لساني
فأيِّدْني ووفِّقْني بخيرٍ
وعالجْني بمَرْهمَ للبيان