تخطَّ إلى المحتوى

هذا السبيل وما إليك سبيل

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

هذا السََّّبيلُ .. وما إليكِ سبيلُ

أَمّلتُ حتى ملَّني التأميلُ

غنَّيتُ لم أُطربْ .. صمتُّ فلم أُثِرْ

عجباً .. وما افتقدَ الخليلَ خليلُ

الله يا (دارَ السّلامِ) أكلّما

صحتِ: السّلامَ.. دَهى رحابَك غولُ؟!

أُدنيك أو أَدنو سواءٌ ... فالعُرى

حُلّتْ ... وحبلُ صِرامنا مَجدولُ

عاماً فعاماً ما وقفتِ .. ولم نَزلْ

رهنَ العِثارِ فما استفاقَ مُقيلُ

لم تهجري طوعاً ؟ كُفيتِ ؟ وإنّما

تُقصيكِ سطوةُ غاصبٍ وتَحُولُ

تُقصي .. ولي سُبُلي .. تَناهُبُ خطوةٍ

عزمتْ .. وإن قيلَ الطريقُ طويلُ

سادَ الرَّدى .. فتسيَّد الحلمُ الرَّدى

يَهديه من ذاكي الجراحِ فتيلُ

أغفو فتسري بي إليكِ مشوقةً

رُوحٌ قصارى جهدها التَّخييلُ

الله يا بغدادُ كم من ليلةٍ

وأنا وأنتِ بثينةٌ وجميلُ

أشدو .. تُجيزين القصائدَ .. ينتشي

خدرُ السُّكونِ .. ويثملُ القنديلُ

أنسامُ دجلة كأسُنا .. ونديمنا

شغبُ الخمائلِ .. والنُّجومُ عذولُ

والبدرُ يرقبُ أيّنا بجليسهِ

أحْنَى ... وأيٌّ شاغلٌ مشغولُ

الله يا بغدادُ كم طوَّفتُ في

غاني ظلالكِ .. والحنينُ دليلُ

واستنهلتْني ألفُ عينٍ بوحُها

عذبُ الصّبابةِ .. مانحٌ وبخيلُ

ضمّتْ أسايَ فطابَ متّكأُ الأسى

وهمى لظاي فحُضْنُها المخضولُ

ناهلتُ دمعكِ نخلةً وقصيدةً

شَجْوُ العراقِ قصائدٌ ونخيلُ

وغزلتُ فيكِ حكايةً محمومةً

أبدَ الزمانِ نشيجُها موصولُ

لَمْ أستكنْ يوماً.. ولا.. لم تسكُني

والحزنُ لا .. ما شِيمَ منه رحيلُ

بغدادُ ماذا جَدَّ؟! والله الذي

برأ النُّهى لم يشفني تعليلُ

هل ماتَ بعثٌ أم تباعثَ ميّتٌ؟!

عَزَّ البيانُ ... وعزّنا التحليلُ

ساسوا.. ولم نَعِ من سياستهم سوى:

وَعَدَ الرئيسُ .. ووعدهُ مكفولُ

عدلاً سيملأ هذه الدُّنيا .. وقد

رأت السَّما .. واخْتصَّهُ تَنزيلُ!!

وَفَّى الشَّقيُّ (بعدلهِ) في عُصبةٍ

مخذولةٍ ... ونصيرُها مخذولُ

دهمُوكِ ما منْ شرعةٍ أمرتْ فلا

التوارةُ قالَ .. ولا قضى الإنجيلُ

سَاموكِ "أمركةً" فويكِ تحرَّكي

وتأمركي .. فالأمرُ: (دالَ .. يدولُ!)

غِيلَ الألوفُ؟! فداكِ يا حريَّة

لنوالِها زاكي الدِّماء يَسيلُ!

أَبكَى دماً ذاك الجريحُ .. أردَّهم

كسرُ الرُّجولةِ.. أم أثابَ نُحولُ؟!

عُزْل المساجدِ قُتِّلوا؟! لا تعجبي

فلأجلها .. ذا الجرحُ والتعديلُ!!

العرضُ مُنتهكٌ .. أُبيحَ؟! تريَّثي

بغدادُ .. خَلِّي ذي الفُحول تصولُ!!

هي صبوةٌ .. والرِّيحُ ظمأى .. والمَدى

غاوٍ .. وغلواءُ الحروبِ هَجُولُ!!

حَقِّي .. وحقُّكِ .. والنساءُ .. جميعُنا

ستجودُ أمريكا به .. وتُنيلُ!!

خَلِّي لذي الشقراء فرصتَها فقد

يُحيي رميمَ أصُولنا مجهولُ ..

... ويَبرُّنا نذلٌ .. يُطهِّر ظلَّنا

كلبٌ .. يُقيم صلاحَنا ضِلِّيلُ!!

بغدادُ عفوكِ ... ما أمرَّ تفجُّعي

فيكِ المصابُ ؟ وإن صبرتُ ؟ جليلُ

وأمرُّ منه فجيعتي بمُغفَّلٍ

مالت به الأهواءُ حيثُ تميلُ

أُولَى الفُتوحِ يَراكِ جاهلُنا فلا

تأسي على من قلبُهُ مختولُ

مُتأسلمٍ .. ضلَّ الهُدى .. فنصيبه

من كلِّ ما يُغني القلوبَ ضئيلُ

بغدادُ لا تهِني كُفيتِ فإنَّما

للحقِّ سيفٌ ما انثنى .. مسلولُ

لا تيأسي .. وتحيّني بُشرى غدٍ

إذ يستقيدُ القاتلَ المقتولُ

ويثوبُ مغترٌّ .. يَصدُّ قرينَهْ

بيقين:ِ (قال اللهُ: قال رسولُ)

وتضجُّ بالنَّصرِ المبينِ مآذنٌ

يعلو بها التكبيرُ والتهليلُ