أتخضع للهواجس عند صمتي
وتأبى أن تُصيخَ إلى اشتياقي
حديث الروح همسٌ يا قريني
تصوِّره الشفاهُ على المآقي
أليفي لا تقل قلبي عزوفٌ
فلولا البين ما طاب التلاقي
وقد تدنو ليالينا الخوالي
ويُجْمَع شملنا بعد افتراق
فحبُّك قد تمكَّن من فؤادي
وذِكْرك شاغلي وبه احتراقي
وكيف رأيتَ في صمتي ملالاً
وقد قيَّدتُ نفسي بالوثاق
وعندك من زهور الروض ذكرى
تفوح بعطر أنفاس انطلاقي
فكل خميلةٍ في الروض تحكي
أقاصيصَ المحبة والوفاق
وتلك نسائم الليل الموشَّى
تبوح بذكر أحلامي الرقاق
ترفَّقْ أيها الزوجُ الموافي
لقد ولّى الفراق مع المحاق
وما أحلى اللقاءَ على وفاقٍ
وما أحلى الوفاقَ مع العناق