غال بها فيما تسام واشترط
فلاءها فضلا على البيع الشطط
واعلم بأن الغبن حيث نشطت
ربطها والغنم حيث ترتبط
من ضامنات الحاج لو دانيتها
بالنجم لم تلو به ولم تلط
ليس على راكبها جناية
من علم يعيي ولا أرض تشط
إن لم تكن أنت الذي ينصبه
طول السرى فهي التي لم تعي قط
كأنها تحت الدجى جنية
راكبها في ظهرها نجم هبط
لا تطأ الأرض وإن تسهلت
لوطأة الدائس إلا ما تخط
كأنما أربعها من خفة
واحدة في السير حين تختلط
تجري فتدمي أذنها بيدها
كأنها بسنبكيها تشترط
تنخل الغالون من آياتها
صفوة ما خلف فيهم وفرط
لم تتحرش بشميم أمها
هجائن الفرس ولا غبس النبط
لها من العرب ضمور ناسب
يغنى به عن الوسوم من علط
جرداء لولا سعف منتشر
من عرفها قلت عسيب مخترط
بمحزم كما طويت بردة
وملجم كما نشرت عن سفط
هي التي رحت بها مغتبطا
وقد لحقت بعد خمس بالغبط
وبت جار الحي ترعى معهم
على نوى المرعى ومصدوع الخطط
وناظرات من فروج الرقم مذ
سنت عليهن السجوف لم تمط
بيضات كن ملس لو خطيت
ما بينهن وصمة لم تتخط
لم يبتذلن أوجها وأيديا
في وهج النار ولا مخض الأقط
وادي الغضا يرقدن حوليه الضحى
لطيمة السفر اليمانين تحط
كأن روضا تتهاداه الصبا
هباتهن يتنازعن الشرط
طرقتهن والدجى لم ينفتق
وسبحة الجوزاء لما تنخرط
أنشد قلبي عندهن ضلة
نشدك بالقاع بعيرا منتشط
وبينهن ظبية شارفة
لم تتعرف عندها قبلي اللقط
ضاعف درعيها وقد تجردت
مرجل أسحم ذيال قطط
وحف إذا ما غربت فيه يدا
فارقة أدرد أسنان المشط
صد بها معرضة أن قرأت
خطا من الشيب بفودي وخط
من منصفي من عنت في طرفها
يزحم هداب الرداء بالشمط
قالت كبرت والغنى معبس
لابد ما لم تحتضر فتعتبط
دبت أفانين صروف الدهر لي
أساودا فناهشتني ورقط
ونجذتني حقب علوقها
بالشيب وهي لم تجملني فرط
وكم أصبت ثم أرمي غلطا
فدلني على الإصابات الغلط
وصاحب كالجرح أعيا سبره
وجل عن ضبط العصاب والقمط
حملته لا أتشكى ثقله
كي لا تقولوا طرف أو مشترط
وكالشجا قافية أسغتها
لو عارضت حنجرة البازل أط
أسمعها مستدعيا منه الرضى
أصم لا يسمع إلا ما سخط
يأكل مدحي وعتابي سحتا
حلوا ومرا ماضغا ومسترط
يأكله بالذل ممنونا به
فلا يبالي ساقط كيف لقط
ليت بني عبد الرحيم ليتهم
يبقون لي من عرض الدنيا فقط
الواهبين طعمة أرضهم
ما أخصب العام عليهم أو قحط
والمانعين أنفا جارهم
لم يلتصق بنسب ولم ينط
يحاط فيهم وهو ممنوع الحمى
إذا تسمى باسمهم لو لم يحط
سادات مجد وإذا قست بهم
سيدهم باعد فضلا وشحط
جاء الحسين فاحتذى مثالهم
ثمت زاد جائزا تلك النقط
يشمخ أن ترفعه وراثة
علياء لم يرفع لها ولم يحط
كالليث لا تحلو له مضغة ما
لم يفتلذ بكفه ويعتبط
مد إلى ناصية المجد يدا
ينقبض المزن مكان تنبسط
تفدى بيسرى لك إن أعجلتها
بالجود يمنى كل رواغ ملط
يعطي مقلا ويضن مكثرا
وإنما أحسنت ظنا وقنط
وما يد البخيل إلا سوأة
متى بدت بارزة فقل تغط
ومنكر حقك لم تعلق به
من الوفاء شيمة ولم تلط
أسلفته لو شكر العبد يدا
غطى عليها بالجحود وغمط
لو شئت بعد غلطة الأيام في ار
تقائه جازيته لما سقط
غرر إذ خاطرك الجهل به
ما كل من أبصر عشواء خبط
ما كنت إلا جبلا أرسى ولا
كان سوى سهم من الشر مرط
اسمع فما تؤثر أخبار العلا
إلا شذوذا وهي عنك تنضبط
هل أنا في وصفك إلا ناقل
تملي سجاياك علي وأخط
أوانسا لولاك ما كنت بها
ما فارقت حشمتها بمغتبط
كل نوار لم يفارق نزقة
أخمصها النعل وجنباها النمط
كم عنق وهي لها طوق وكم
من أذن تصغي لها وهي قرط
أروضها لا نصبي ضاع ولا
أجري فيها عند نعماك حبط
في كل يوم قاسم الحسن به
أقسط في غيري وفي شعري قسط
كن كسالى قبلكم لكنه
ما نشط الإحسان للشعر نشط