أعواذلي كفِّي اللوائم واعدلي
عني فإني ذاكر لمحلل
لا عاذلي يرعى ذمام صبابتي
أو سائلي يدري حقيقة منحلي
كفُّوا فليس القلب عنه براحل
كيف الرواح ورحت فيه بمنسل
سيق الأحبة في السياط وربما
وقع المودة فوق وقع الفيصل
ودِّعْ نصيحة من تراه مراقبا
كيف الرضا نصحا إذا لم يعدل
دمت الحبيب وللمحبة كاسمها
إن تدع يوما يا محبا فاقبل
اقبل أخبرك اليقين حقيقة
عن أقمر ما كان منه بأمثل
ذاك الحبيب المصطفى هادي الورى
خير الأنام لعاجل ومؤجل
خير العباد وخير من وطئ الثرى
شهم أبيٌّ فاعل في مقول
ومكلثم ربع أزجُّ الحاجبي
ن مفلج ضخم الكراديس من عل
سلم لأهل السلم لين باسم
في وجه من يلقاه دون تدلل
عذرا رسول الله ضاقت أحرفي
من أن تلم بفضل من لم يفضل
واقبل بيوتا قد مُدِحْتَ بغيرها
أمدجج في مدحه كالأعزل
وارضى فداك الخلق بعد مهيجتي
واشفع بعبد السوء يوم المنهل
واعلم بأن العهد فينا موثق
فلترجعن القدس ذات تجمل
فلترجعنّ إلى العروبة بهجة
ولترجعنْ في بسمة لم تطفل
يوم الخلاص على مدى أبصارنا
نلقاه دوما رغم فصل أجفل
هون المقاتل من هوان قضية
والباسل الفذُّ حبيب المقتل
والسلم في عُرْف اليهود حمامة
سوداء بيضي بالسلامة أو كلي
وترى العراب مطبعا ومنددا
وجميعهم من راقص ومطول
تأبى الشهامة أن تكون علامة
جوفاء ترفع في نهاية محفل
لهفي على الأقصى يدمر خفية
والعرب في شرخ الخنا لم تعقل
لهفي عليه وبهجتي لحماسة
من لدن عزٍّ في بسالة جحفل
عشقوا الممات على الحياة أذلة
فتمايزوا من ناظر ومجندل
أهواهمُ طرًّا ولست بنادم
بل مطلبي هل كان فيهم مقتلي
هذا الهوى العذري يرفل شامخا
يا غزة الأبطال هاك مايلي:
دمعي وشوقي والدعاء وهمتي
والشعر والأرجاء في القلب الجلي
والذكر والتسبيح والعبق الذي
ضاقت به الدنيا لشهرة معتل