تداعتْ - على ليل الكرام - الهزائمُ
وتاقتْ - لنصر الله منا - العزائمُ
وطمّتْ رزايا لا سبيلَ لمحْوها
وعمتْ ديار العُرب تترى العظائم
ورسْمُ الديار الشمّ زالت طيوفه
وغابت - عن العين - الرُبا والمعالم
وأز البكاءُ المُر وَجْداً قلوبنا
على ما ترى منا العيونُ السواجم
وذابتْ - مِن الحزن - أرواحُ جيلنا
وهم - في بلاوينا - نسورٌ حمائم
فلستَ ترى منهم خنوعاً يَشينهم!
رجالٌ لهم - في كل حرب - صَوارم
شبابٌ تسامتْ - في المَعالي - نفوسُهم
وفي ساحة الهيجا ليوثٌ ضراغم
وفي (القدس) تلقاهم سيوفاً عتية
تضمّهمُ - في العائدات - المَلاحم
أحابيلُ (شيطون) تعاني إباءهم
فلم تُعمّهم - رغم التحدي - الغمائم
ولم تُنسِهم هذه الأفاعيلُ دَوْرَهم
فهم - إن سرتْ فوضى الأعادي - أكارم
وهم إن تعالى كل نذل بهزلهِ
وسادت - على الخلق - الشياهُ السوائم
مغاويرُ لا يخشوْن صولة غاشم
وهم - إن يَسُدْ عُرفُ السباع - الضياغم
لهم ظلة المِحراب ، إنْ جَنّ ليلهم
لتقوى لديهم – بالصلاة - الدعائم
وإنْ ينبثقْ فجرٌ رأيت جُموعهم
ليوثاً ، فمنهم تستغيثُ القواصم
تفرستُ في أخلاقهم ، فاتخذتُها
سبيلاً لعِزي ، حيث هذي المَكارم
ومنهم تعلمتُ اصطباري وهِمّتي
وإنّ ارتشاف المرء عِلماً مواسم