ربَّاهُ يا ربَّاهُ يا ربَّاهُ
عبدٌ أنا والفضلُ لا أنْساهُ
والنفسُ هائمةٌبعشقٍ واصلٍ
أرجو الرحيمَ أقولُ يا رحماهُ
والقلبُ يحمدُعند ذكرَك خاشعاً
بالوجدِ تلهجُ نفْسُنا اياهُ
إن كلْتني للناسِ حسبيَ أنَّهم
قد أغمضوا عيناً لِما نلقاهُ
ما همَّهمْ بؤسٌ نعيشُ لوحدِنا
والموتُ يخطفُ عمرَنا أحلاهُ
عشْنا مع الأوطانِ حلما بائساً
لمَّا رسمْنا نصرَنا عقباهُ
وطنٌ تغنيناهُ دمعاً نازفاً
ويئنُّ من لوعِ الهوى جرحاهُ
وحبيسُ سجنٍ قابعٌ في ظلمةٍ
ما كنت أحيا ظلمةً لولاهُ
قلْنا لرغدِ العيشِ إنْ متْنا به
تحيا النفوسُ معزة سكناهُ
خانوا هواجسَنا فما حفظوا له
عزَّاً حفرناه وما خناهُ
والموتُ أردانا تباعاً ويلنا
نخشى عليه غربةً ويلاهُ
لم تسألِ الأوطانَ عنَّا برهةً
وطنٌ يئنُّ ولم تعشْ أسراهُ
هجعتْ خلائقُها بقدسٍ كالتي
لم تحتفي بنبيِّنا مسعاهُ
معراجُه ما كان بهتاناً وما
كذَبَ الرسولُ على الورى مسراهُ
فتشبثوا صَدَقَ الرسولَ الهُنا
عادوا وإنْ جاسوا به أُولاهُ
فالنصرُ آتٍ لا محالةَ قادمٌ
ما تاه مَنْ قصدَ السماءَ وتاهوا
وكأنَّما راموا الحياةَ بذلةٍ
إنَّا اشترينا ذا العلا أُخراهُ
وطني لأبوابِ السماءِ سعادةٌ
منه أرومُ لروضةٍ وسَناهُ
خيرُ البلادِ وجدْته في منزلٍ
هو أوَّلُ العتباتِ من دنياهُ
سأموت لا أرضى المهانةَ لحظةً
في التضحياتِ مكارمٌ تعلاهُ
نمْ لا تقمْ بل مُتْ كميتةِ فاطسٍ
عجزتْ بعزٍّ في العلا تحياهُ
ربَّاه هذا حال ربعي أنَّهم
عافوا الفضيلةَ في الدنا وتلاهوا
إن كلْتني ولبؤسهمْ وحياضهمْ
اإنِّي خسرْتُ البيعَ يا ربَّاهُ