أَأُمَامَ إِنَّ الدَّهْرَ
أَهْلَكَ صَرْفُهُ إِرَمًا وَعَادَا
وَابْتَزَّ دَاوُدًا وَأَخْرَجَ مِنْ مَسَاكِنِهِ إِيَادَا
وَسَمَا فَأَدْرَكَ أَسْعَدَ
الْخَيْرَاتِ قَدْ جَمَعَ الْعَتَادَا
الْبَيْضَ وَالْحَلَقَ الْمُضَاعَفَ نَسْجُهُ وَحَوَى التِّلَادَا
وَتَنَاوَلَتْ أَسْبَابُهُ
الضَّحَّاكَ قَدْ نَقَبَ الْبِلَادَا
وَلَهُ الْكَتَائِبُ يَجْنُبُونَ الْخَيْلَ كُمْتًا أَوْ وِرَادَا
فَسَعَى لَهُمْ وَالدَّهْرُ
يُحْدِثُ بَعْدَ صَالِحَةٍ فَسَادَا
فَكَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ
إِلَّا التَّذَكُّرَ حِينَ بَادَا
أَبُنَيَّ إِنَّ الْقِدْرَ لَم ْ
تَفْضَحْ أَبَاكَ وَلَا الرَّمَادَا
أَبُنَيَّ كُنْ كَأَبِيكَ يُطْرَقُ فِي الْمُلِمَّةِ أَوْ يُغَادَى